شرح
* ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * ( 1 )( 1 ) الجمعة : 2 ..
وقال الرسول الأكرم ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في حجّة الوداع في خطبته المشهورة : ( يا أيّها الناس والله ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلَّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلَّا وقد نهيتكم عنه ) ( 2 )( 2 ) أُصول الكافي 2 : 74 ، باب الطاعة والتقوى ..
فقام بالرسالة الإسلامية ونشر الأحكام والمعارف وتتميم مكارم الأخلاق أيام حياته المباركة ، وكمل دين الإسلام بالولاية والإمامة وإمارة أمير المؤمنين علي ( عليه السّلام ) والخلفاء المعصومين من بعده بنصّ آية الإكمال وغيرها ، ثمّ الناس غير مهملين ولم يتركوا من دون تكليف ، فلا بدّ للمكلَّف أن يعرف حكمه ووظيفته الشرعية والدينية ، حتّى يتخلَّص من العقاب ويفوز بالثواب ، ولولا ذلك فإنّه يحتمل الوقوع في الضرر ، بل يظنّ ذلك ، فكلّ واحد يعلم إجمالًا أنّه مكلَّف شرعاً بأحكام ووظائف دينية .
ثمّ معرفة الأحكام الشرعية والعلم بها إنّما يكون من طريقين :
1 العلم الوجداني والقطع اليقيني كالاستماع من لفظ المعصوم النبي أو الإمام ( عليهما السّلام ) أو قيام خبر متواتر قطعي يفيد العلم ، أو خبر واحد محفوف بالقرائن القطعيّة ونحوها .
2 العلم التعبّدي الشرعي ، أي ما علم حجّيته شرعاً وهو على أنحاء ثلاثة :