شرح
ويذهب السيّد الحكيم ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) المستمسك .: أنّ المشهور بين أصحابنا هو الأوّل ، وعن ظاهر السيّد من الذريعة كونه من المسلَّمات عند الشيعة .
ولكن للنظر فيما ينسبه إليه مجال كما يعلم من عبارة الذريعة المذكورة آنفاً . كما إنّ القول بالتخيير حكي عن جماعة ممّن تأخّر عن الشهيد الثاني ، ومال إليه صاحب الفصول وقوّاه بعض الأعلام كما هو مختار سيّدنا رضا الصدر . كما ذهب سيّدنا الأُستاذ المرعشي النجفي ( قدّس سرّهما ) على عدم لزوم تقليد الأعلم ، فالمسألة ذات أقوال عديدة كما يعلم من التعليقات على العروة الوثقى . فذهب المشهور إلى وجوب تقليد الأعلم ، كما حكي ذلك عن جملة من مصنّفات الأصحاب كالمعارج والإرشاد والنهاية والتهذيب والدروس والقواعد والذكرى والجعفريّة وجامع المقاصد وتمهيد القواعد والمعالم والزبدة وغيرها .
وقال الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالته ( التقليد والاجتهاد ) : المشهور على تعيّن العمل بقول الأعلم ، بل لم يحك الخلاف فيه من معروف ( 2 )( 2 ) رسالة التقليد : 76 ..
فقيل بوجوب تقليد الأعلم مطلقاً ، وقيل : عند العلم بمخالفة قوله للآخرين تفصيلًا أو إجمالًا ، وقيل بالاحتياط الوجوبي مع الإمكان ، كما أوجب الفحص ، وذهب بعض إلى الاحتياط اللزومي فيما علم بوجود الأعلم ومخالفته مع غيره في المسائل الابتلائية ، وعدم موافقة غيره للاحتياط ، وجمع ذهب إلى التخيير أو جواز