تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
توضيح ذلك : إنّ للعين حالات ، منها الأحوليّة والغشاويّة والأعوريّة ، وغيرها ، فلو كان الجاني أعور ذو عين واحدة ، فجنى على عينٍ ، وحين القصاص منه يوجب ذلك عماه ، فهل على المجني عليه شيئاً ؟ المحقّق الحلَّي في شرائعه قال : ( لا شيء عليه لأنّ الحقّ أعماه ) وهنا صور : الأُولى : سلامة عين المجني عليه وأعوريّة الجاني . الثانية : عكس الأُولى . الثالثة : كلاهما أعوران . الرابعة : كلاهما سالم العينين . فالأوّل : فيه أقوال : فقيل : لا شيء عليه ، وقيل : عليه الدية ، وقيل بالتفصيل بين العمى فعليه الدية ، وإلَّا فلا شيء عليه ، والأوّل هو المشهور بين الأصحاب لوجوه خمسة : الأوّل والثاني دعوة الإجماعات والشهرة الفتوائيّة ، وهما كما ترى ، فإنّ المنقول من الإجماع من الظنّ المطلق الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ، والمحصّل نادر ،