توضيح ذلك : لو كان عضو وطرف المجني عليه أكبر حجماً من الجاني ، فجراحته في المساحة تستوعب عضو الجاني وتزيد عليه ، لصغر عضو الجاني وكبر عضو المجني عليه ، مثلًا كان جبين المجني عليه أطول وأعرض من جبين الجاني ، فكيف يقتصّ منه ؟ هل يكون بمقدار العضو ويأخذ دية الزائد ، أو بمقدار الجرح وإن جاز حدّ الجبين إلى الرأس مثلًا ، ذهب المشهور إلى الأوّل ، وقيل بالثاني ، وعند بعض العامّة القول بالتكرير ، وقيل بالسقوط ويأخذ دية الجرح .
فمستند الأوّل : قاعدة الميسور ، وما لا يدرك كلَّه لا يترك جلَّه ، والزائد خارج عن محلّ الجناية في العضو الآخر ، فمقتضى الجمع بين الحقّين أخذ الدية بالمقدار الباقي بما يقوله أهل الخبرة في المقام ، وهو المختار .
ومستند الثاني : نظراً إلى المقياس والمماثلة وإن تعدّى إلى عضو آخر ، وفيه أنّه يعتبر من الجناية من دون اعتبار السعة والضيق والطول والعرض .
ومستند الثالث : كلاهما بمنزلة واحدة ، وفيه ما في الثاني ، وكذلك القول الرابع .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 147
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٤٧