قيل : على الحاكم أو المستوفي مراعاة ذلك بالنسبة إلى حال الجاني حذراً من السراية ، ولا بأس بذلك .
الرابع : لو تعدّد الجاني وأورد الجراحة والجناية بالاشتراك وأحدهما رضي بالقصاص تدريجيّاً ، والآخر دفعة فما هو الحكم ؟
الظاهر أنّه لا ضير في قبول قولهما بناءً على جواز إجابة الجاني .
الخامس : لو طلب الجاني تخدير موضع الجناية
فهل يصحّ إجابته ؟
لقد مرّ هذا المعنى في قصاص النفس وأنّه لا إشكال فيه ، فإنّ الغرض فيه إزهاق الروح ، إلَّا أنّ هنا في المسألة وجهان بل قولان :
الأوّل : يلزم الإجابة ، فإنّ التعذيب ليس واجباً ، لأدلَّة حرمة التمثيل والتعذيب ، وأنّ الواجب مجرّد القصاص .
الثاني : عدم لزوم ذلك لآيتي المماثلة * ( فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى
إلَّا أنّه يجاب بأنّهما في أصل بيان المماثلة والتشريع ، لا بيان الخصوصيات فلا يتمسّك فيها بمثل هذه العمومات والإطلاقات ، وهذا هو المختار ، وإن كان مخالفاً للمشهور .