تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يتحرّك فيزيد في القصاص ، فلو لم يفعل المجني عليه ذلك ، وزاد في القصاص باضطراب الجاني ، فقيل لا شيء على مجري الحدّ المجني عليه أو غيره بإذنه لأنّ الاضطراب من قبل الجاني ، ولكن الإنصاف خلافه ، فإنّ الاضطراب من الأُمور القهريّة بل مستند إلى المستوفي ، وربما يقال لا شيء عليه لو لم يكن عن عمد ولا تقصير ، وفي النقيصة يستوفي الباقي .
الثاني « 1 » : لو تنازع الجاني والمستوفي في العمد وغيره في الزيادة ، فعلى المدّعى البيّنة واليمين على من أنكر ، إلَّا الدعوى القلبيّة والتي لا يعلم إلَّا من قبل صاحبها فإنّها تسمع بلا بيّنة ، إنّما يكون ذلك بيمينه ، إلَّا أن تكون مقترنة بالآثار الدالَّة على العمد ، أو أقرّ بذلك المستوفي ، فالجاني قوله مقدّم بناءً على الفروق التي تذكر بين المدّعى والمنكر في مقام معرفتهما وامتيازهما ، بأنّ المدّعى هو الذي إذا ترك الدعوى تُرك ، أو خالف قوله الأصل أو الظاهر ، فيكون الجاني منكراً يقدّم قوله عند عدم بيّنة المدّعى مع يمينه ، وليس ما نحن فيه من باب التداعي فإنّ الأمر يدور بين الوجود والعدم .
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 136 | السيد عادل العلوي