ذلك فإنه يشكل في مستندات القول الثاني ويقول بعد ذكرها : ولكن الجميع كما ترى ضرورة الخروج عن الأصل بإطلاق قوله عليه السلام : ( القسامة حق ولولاها لقتل الناس بعضهم بعضا ) ( والقسامة نجاة الناس ) وغير ذلك مما يظهر منه مشروعية القسامة للناس كافة الذي هو مقتضى أصالة الاشتراك ، وليس المراد من الخبرين الأولين أنها شرعت لهم خاصة كي يكون معارضا بها فيحتاج فيه إلى الجمع بالإطلاق والتقييد ، كما تخيّله بعض مشايخنا ، انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه ) ( 1 ) .
الثاني : أصالة العدم عند الشك في حجية القسامة للكافر وعدم ثبوت الحق بها .
الثالث : الشهرة الفتوائية ، وهي كما ترى .
الرابع : ربما تكون نتيجة القسامة قتل المسلم قصاصا ، فيما كان المدّعى هو القتل العمدي ، والأصل - كما مر في الجزء الأول - لا يقاد المسلم بالكافر . ولكن يدفعه ثبوت الدية بدلا .
الخامس : عموم آية نفي السبيل : « لَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( النساء : 141 ) فإنها تنفي السبيل على المسلم وعمومها وضعي ، فإن العموم على ثلاثة أقسام : وضعي وعقلي وحكمي ، والثالث يستفاد عمومه من مقدمات الحكمة كأن يكون المتكلم في مقام بيان الحكم ، وأن لا ينصب قرينة على خلاف مراده ، وأن لا يكون فيه قدرا متيقنا ينصرف إليه ، وما نحن فيه من
هامش
( 1 ) راجع الجواهر ج 42 ص 257 وما بين القوسين لم يذكره سيدنا الأستاذ قدس سره .