الرابعة : لو ألقى الحية وبجنبها أخرى ومات المجني عليه
ولا ندري أمن الحية الملقاة أو الأخرى ، فلنا علم إجمالي بينهما فيشكل القود على الجاني فإنه لا يعلم صحة استناد القتل إليه عرفا لا عمدا ولا خطأ ، وتدرء الحدود بالشبهات ، فربما يقال بعدم الدية أيضا عليه ، انما يتدارك ذلك من بيت المال .
الخامسة : لو مات المجني عليه من قتل الحية إلَّا أن الجاني يدعي الجهل
بأنها تقتل ، وكان يتصور أنها مائية حيث تجرح ولا تقتل . فهل يقبل دعواه فلا يقتص منه ؟
ذهب جمع إلى القود وآخر إلى عدم القصاص ، والمختار انه لا نص في المقام فنرجع في استنباط الحكم إلى القواعد الفقهية المذكورة في كتاب القضاء والشهادات ، وعليها نقول بالتفصيل فيما لو كان المدعي من الناس السذج البسطاء فيقبل قوله ، وإلَّا لو كان عارفا ذكيّا فلا يبعد القول بثبوت القود عليه .
السادسة : إذا القى الحية ولم يكن قاصدا للقتل
ولم تكن قتّالة فوقع الموت ، فعليه الدية إلحاقا بالخطإ أو شبه العمد ، وإذا ادّعى عدم قصد القتل بل كان مقصوده مجرد التخويف أو المزاح وكان يعلم أنها بريّة وفيها السّم ، فلا يبعد ان يقال بوجوب القود عليه ، والأقوى ان نقول بوجوب الدية ، فإنه من الدعاوي التي لا يعلم صدقها إلَّا من قبّل مدّعيها كالأمور القلبيّة ، فإنه يقبل قوله ، فالمختار الدية .
السابعة : ولو أورد الجاني الجرح في جسد المجني عليه ، ثمَّ عضّه الأسد أو نهشته الحية فسرت الجراحة وقتلته ،
فموته يرجع إلى علَّة مركبة من جزئين فعل الجاني ونهش الحيّة ، فهل على الجاني القود أو الدية ؟
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 86
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٨٦