المشهور ، ولكن المستفاد من الروايات أنه لا يقتص من الشاهدين ، بمقتول واحد ، بل لو طلب ولي المقتول قتلهما فعليه أن يدفع نصف دية كل واحد منهما إلى ورثتهما ، ولو طلب قتل أحدهما فعلى الشاهد الآخر أن يدفع نصف الدية إلى ورثة الشاهد المقود منه ، واما الحاكم والحداد فحكمهما كما مر في الصورة الأولى ، وتجري هذه الصور الثالثة أيضا ، فيما لو رجع أحد الشاهدين أو الشهود عن شهادته ، إلَّا أنه تؤخذ منه الدية لو كان من شبه العمد ، أو من عاقلته لو كان من الخطأ ، ولو اقتيد منه فإنه يدفع إلى ورثته نصف ديته ، هذا في الشاهدين اما في الشهود الأربعة كما في الزنا فعند رجوع أحدهم تؤخذ منه ربع الدية ، ولولي المقتول مطالبة قودهم على أن يرد فاضل ديتهم إلى ورثتهم .
ويحتمل في صورة ادعاء التوهم والجهل من قبل الشهود أن يكون عليهم حدّ القذف ، ولم أجد هذا المعنى في الكتب الفقهيّة المفصلة .
تنبيهات المقام :
هذا وبقي في المقام تنبيهات :
الأول : بعد اعتراف الشاهدين أو الشهود أو بعضهم بشهادة الزور ، فهل عليهم حدّ القذف ؟
فيه احتمالان بل قولان .
قيل يكفي القصاص ولا حاجة إلى إجراء حدّ القذف ، وقيل يحدّ أوّلا للقذف ثمَّ يقتص منه عند المطالبة للقتل العدواني ، ولا يبعد أن يقال بحد القذف أوّلا لما يستأنس من الروايات الواردة ، فإنه في زمن خلافة أمير المؤمنين علي عليه السلام الظاهرية شهد على المغيرة بالزنا ، ولكن بدسيسة من معاوية تخلَّف
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 142
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٤٢