السلام ، الا أنهم أمروا أصحابهم باتباع القراءات المشهورة .
ويعتقد جمهور علماء السنة بتواتر القراءات السبع ، حتى فسر بعضهم الحديث المروي عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزل القرآن على سبعة أحرف ( 1 ) بالقراءات السبع ، وقد
مال إلى هذا القول بعض علماء الشيعة أيضا ، ولكن صرح بعض بأن هذه القراءات مشهورة
وليست بمتواترة .
قال الزركشي في البرهان : والتحقيق انها متواترة عن الأئمة السبعة ، أما تواترها عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ففيه نظر فان اسنادهم بهذه القراءات السبع موجود في
كتب القراءات وهي نقل الواحد عن الواحد ( 2 ) .
وقال مكي : من ظن أن قراءة هؤلاء القراء كنافع وعاصم هي الأحرف السبعة التي في
الحديث فقد غلطا عظيما . قال : ويلزم من هذا أيضا أن ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة
مما ثبت عن الأئمة غيرهم ووافق خط المصحف أن لا يكون قرآنا وهذا غلط عظيم ، فان الذين
صنفوا القراءات من الأئمة المتقدمين كأبي عبيد القاسم بن سلام وأبي حاتم السجستاني
وأبي جعفر الطبري وإسماعيل القاضي قد ذكروا أضعاف هؤلاء .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار مجلد القرآن ، والصافي في مقدماته ، وقد روى في الاتقان 1 / 47 هذا
الحديث عن واحد وعشرين صحابيا ، وقد ادعى بعض تواتر هذا الحديث أيضا .
( 2 ) الاتقان 1 / 82 .