بينك وبينهما فلست كأحدهما ، أنّهما وليا هذا الأمر فظلفا أنفسهما وأهلهما عنه
وعُمت وقومك فيه عوم السابح في اللجّة ، فحتّى متى وإلى متى لا تنهى سفهاء بني أُميّة
عن أعراض المسلمين وأبشارهم وأموالهم ، والله ! لو ظلم عامل من عمّالك حيث
تغرب الشمس لكان إثمه مشتركاً بينه وبينك ، فقال عثمان : لك العتبى . . . الخبر ( 1 ) .
وروى الطبري عنه أنّه كان مراهقاً يحفظ ما يرى حين أمر المنصور بحمل
عبد الله بن الحسن وأهل بيته إلى الحبس ( 2 ) .
[ 214 ]
الوصّافي
عنونه أبو غالب في ثبت كتبه وأثبت له كتاباً ، وطريقه إليه ابن مسكان ( 3 ) .
وروى الوصّافي عن الصادق ( عليه السلام ) في " إجلال كبير " الكافي ( 4 ) وعن أبي
جعفر ( عليه السلام ) في كظم غيظه ( 5 ) وفي كراهة ردّ سائله ( 6 ) وعن السجّاد ( عليه السلام ) في صلة رحمه ( 7 ) .
والظاهر أنّ المراد به " عبيد الله بن الوليد " المتقدّم ، لتعريف أخيه عبد الله به
- كما مرّ - فإنّ عبيد الله ذاك كان ذا كتاب يرويه عنه ابن مسكان ، وقد صرّح بكونه
هو خبر صنائع المعروف المرويّ في المجلس 26 من مجالس الشيخ ( 8 ) .
وأمّا ما في المشيخة " وما كان فيه عن الوصّافي فقد رويته ( إلى أن قال ) عن
ابن فضّال ، عن عبد الله بن الوليد الوصّافي " ( 9 ) فلا يبعد كون " عبد الله " فيه مصحّف
" عبيد الله " لقلّة الفرق بينهما في الخطّ . ولم يذكر الذهبي وابن حجر والسمعاني غير
" عبيد الله " والظاهر أنّ الوليد بن العلاء الوصّافي - المتقدّم - أبوه .
ثمّ وجه وصفه بالوصّافي كونه من ولد مالك بن عامر الوصّاف ، كما صرّح به
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 15 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 7 / 550 .
( 3 ) رسالة في آل أعين : 73 .
( 4 ) الكافي : 2 / 165 .
( 5 ) الكافي : 2 / 110 .
( 6 ) الكافي : 4 / 15 .
( 7 ) الكافي : 2 / 156 .
( 8 ) أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 216 .
( 9 ) الفقيه : 4 / 481 .