" مرازم " المتقدّم ، كما يظهر من خبر الكشّي في " بشّار الشعيري " المتقدّم .
[ 190 ]
المدائني
مرّ بعنوان " علي بن محمّد المدائني " في الأسماء وبعنوان " أبو الحسن
المدائني " في الكنى عن فهرست الشيخ .
وفي شرح النهج : روى المدائني عن عبد الله بن جنادة قال : قدمت من الحجاز
أُريد العراق في أوّل إمارة عليّ ( عليه السلام ) فمررت بمكّة فاعتمرت ، ثمّ قدمت المدينة
فدخلت مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ نودي بالصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وخرج
عليّ ( عليه السلام ) متقلّداً سيفه ، فشخصت الأبصار نحوه ، فحمد الله وصلّى على رسوله ثمّ
قال : أمّا بعد ، فإنّ الله لمّا قبض نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قلنا : نحن أهله وورثته وعترته وأولياؤه
دون الناس ، لا ينازعنا سلطانه منازع ولا يطمع في حقّنا طامع ، إذ انبرى لنا قومنا
فغصبونا سلطان نبيّنا ، فصارت الإمرة لغيرنا وصرنا سوقة يطمع فينا الضعيف
ويتعزّز علينا الذليل ، فبكت الأعين منّا لذلك وخشنت الصدور وجزعت النفوس ،
وأيم الله ! لولا مخافة الفرقة بين المسلمين وأن يعود الكفر ويبور الدين ، لكنّا على
غير ما كنّا لهم ، فولّى الأمر ولاة لم يألوا الناس خيراً ، ثمّ استخرجتموني أيّها
الناس من بيتي على شنآن منّي لأمركم وفراسة تصدّقني ما في قلوب كثير منكم ،
وبايعني هذان رجلان في أوّل من بايع تعلمون ذلك ( 1 ) .
وفيه : وروى المدائني في كتاب أحداثه : أنّ معاوية كتب نسخة واحدة إلى
عمّاله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمّة ممّن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل
بيته ( إلى أن قال ) وكتب إليهم : انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبّيه وأهل
ولايته والّذين يروون فضائله فأدنوا مجالسهم ( إلى أن قال ) ثمّ كتب إليهم : أنّ
الحديث في عثمان كثر وفشا في كلّ مصر فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل
الصحابة والخلفاء الأوّلين ، ولا تتركوا خبراً يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 307 .