ثمّ إنّ الجامع أغرب وأتى بالعجاب ! فزاد على " عبد الله بن محمّد " و " يوسف
ابن الحارث " - أبي بصيرين الموهومين المتقدّمين - أبا بصير آخر ، بأن جعل
" يحيى " نفرين : أحدهما " أبو بصير يحيى بن أبي القاسم " والآخر " أبو بصير يحيى
ابن القاسم " .
وفرّق بينهما بأنّ الأوّل من أصحاب الباقر والكاظم ( عليهما السلام ) حيث عدّه الرجال
في أصحابهما ( عليهما السلام ) والثاني من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فقط ، حيث عدّه الرجال في
أصحابه ( عليه السلام ) فقط .
كما أنّه قال بتعدّد " يحيى الحذّاء " غير مكنّى بأبي بصير ، أحدهما : ابن أبي
القاسم الّذي عدّه الرجال في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) والآخر : ابن القاسم الّذي عدّه
الرجال في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) .
فقال : فإن روى أبو بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فهو مشترك بين " ليث "
و " عبد الله " و " يحيى بن أبي القاسم " الّذي اسم أبيه إسحاق و " يحيى بن القاسم "
الثقة الغير الواقفي و " يوسف " . وإن روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فهو مشترك بينهم إلاّ
" ابن أبي القاسم " الّذي اسم أبيه " إسحاق " والأخير ، وإن روى عن الكاظم ( عليه السلام )
يخرج " عبد الله " أيضاً .
هذا ، غاية تحقيق الكلام ، فإنّه كيف يحتمل تعدّد " يحيى " بجعلهم أباه تارة
" القاسم " وأُخرى " أبا القاسم " مع تصريح مثل النجاشي بأنّه واحد اختلف في
اسم أبيه .
وكيف يقول : " إن روى أبو بصير عن الصادق ( عليه السلام ) فهو غير ابن أبي القاسم لأنّ
الرجال لم يعدّه في أصحابه " مع أنّ في الفقيه في باب الوصيّة من لدن آدم ( عليه السلام ) :
يحيى بن أبي القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) وكذا في الباب 33 من الإكمال ( 2 ) وفي
باب النصوص على الرضا ( عليه السلام ) من العيون : يحيى بن أبي القاسم عن
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 179 .
( 2 ) إكمال الدين : 340 .