والأصل في ما قاله ابن بابويه أُستاذه ابن الوليد ، فنقل النجاشي عنه استثناء
جميع أُولئك الجمع سوى الهيثم .
وقال في " محمّد بن عليّ أبي سمينة " : إلاّ ما كان فيها من تخليط أو غلوّ أو
تدليس ينفرد به ولا يعرف من غير طريقه .
وقال في " محمّد بن الحسن بن جمهور العمّي " : أخبرنا برواياته كلّها إلاّ ما
كان فيها من غلوّ أو تخليط جماعة .
وقال في " محمّد بن عليّ الشلمغاني " : وله من الكتب الّتي عملها في حال
الاستقامة كتاب التكليف وأخبرنا به جماعة ( إلى أن قال ) إلاّ حديثاً منه في باب
الشهادات أنّه يجوّز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم .
وقال في " يونس " عن ابن الوليد : كتب يونس الّتي هي بالروايات كلّها
صحيحة معتمد عليها ، إلاّ ما يتفرّد به محمّد بن عيسى .
والكليني والصدوق اقتصرا في روايات كتابيهما على أخبار ليست من ذاك
القبيل ولا سيّما الثاني .
قال في أوّل الكافي : وذكرت أنّ أُموراً قد أُشكلت عليك لا تعرف حقائقها
لاختلاف الرواية فيها ، وأنّك تعلم أنّ اختلاف الرواية فيها لاختلاف عللها
وأسبابها ، وأنّك لا تجد بحضرتك من تذاكره وتفاوضه ممّن تثق بعلمه فيها .
وقلت : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين
ما يكتفي به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل
به بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهما السلام ) والسنن القائمة الّتي عليها العمل وبها
يؤدّى فرض الله تعالى وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقلت : لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك سبباً يتدارك الله بمعونته وتوفيقه
إخواننا وأهل ملّتنا ويقبل بهم إلى مراشدهم .
فاعلم يا أخي ! أنّه لا يسع أحداً تمييز شئ ممّا اختلفت الرواية فيه عن
العلماء ( عليهم السلام ) إلاّ على ما أطلقه العالم ( عليه السلام ) بقوله : " اعرضوها على كتاب الله فما
قاموس الرجال — صفحة 408
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٨