روى " حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي " فالمراد به " عبيد الله " وإذا روى " ابن
مسكان ، عن الحلبي " فالمراد به " محمّد " كما يشهد له طريقهما ، ولولاه لأمكن
الحمل على عبيد الله مطلقاً ، لأنّه أعرف وأشهر .
- السابعة والعشرون -
قال : إذا روى " موسى بن القاسم ، عن عليّ ، عنهما " فالظاهر أنّ عليّاً بن
الحسن الطاطري ، والمراد بضمير التثنية " محمّد بن أبي حمزة " و " درست " كما
يفيده كفّارات صيد التهذيب .
أقول : واضح عند كلّ أحد أنّ الإتيان بالضمير بدون تقدّم مرجع له لفظاً أو
حكماً أو معنى أمر غلط ، فما ذكره سقط . وإن أراد إفادة أمر كان عليه أن يقول : إنّ
كفارة صيد التهذيب روى أوّلا حديث " قتل حمام الحرم " عن موسى بن القاسم ، عن
الجرمي ، عنهما ( 1 ) . ثمّ روى ثانياً حديث " اشتراك جمع في شراء صيد " عن موسى
ابن القاسم ، عن عليّ بن الحسن الجرمي ، عن محمّد بن أبي حمزة ودرست ( 2 ) .
ولابدّ أنّ في كتاب " موسى بن القاسم " الّذي أخذ التهذيب الخبرين عنه كان
الثاني مقدّماً ، فعبّر في الخبر الأوّل الّذي كان مؤخّراً بالضمير كما اقتصر في الراوي
على اللقب ، ووهم التهذيب فغيّر ترتيبهما مع بقاء تعبيرهما . وليس في الخبرين
" الطاطري " كما قال ، بل " الجرمي " وإن كان " الطاطري " و " الجرمي " لقبي واحد .
- الثامنة والعشرون -
قال ، قال في فوائد الخلاصة : في كثير من الأخبار " سعد بن عبد الله ، عن أبي
جعفر " والمراد بأبي جعفر " أحمد بن محمّد بن عيسى " ومراده إذا أطلق ، فلا يرد
عليه نقض الداماد بما في مولد صادق الكافي : سعد عن أبي جعفر محمّد بن عمرو
ابن سعيد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 / 347 .
( 2 ) التهذيب : 5 / 351 .
( 3 ) الكافي : 1 / 475 .