السند الثاني ، مع أنّه لا يصحّ واحد منهما ، لأنّهما قمّيّان لا كوفيّان .
هذا ، وفي باب " صوم المتمتّع لمن لم يجد الهدي " من حجّ الكافي في خبره الأوّل :
عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن رفاعة ابن موسى ( 1 ) .
وفيه إشكالان :
الأوّل : أنّه جعل عدّة أحمد بن محمّد - وهو الأشعري - متّحدة مع عدّة
" سهل " مع أنّ عدّته عن الأوّل : محمّد بن يحيى وعليّ بن موسى الكمنداني وداود
بن كورة وأحمد بن إدريس وعليّ بن إبراهيم ، وعدّته عن الثاني : عليّ بن محمّد
علاّن ومحمّد بن أبي عبد الله ومحمّد بن الحسن ومحمّد ابن عقيل . ويمكن الجواب
عنه بأنّه من قبيل استعمال اللفظ في المعنيين .
والثاني : رواية أحمد الأشعري وسهل عن رفاعة ، وهما متأخّران عنه ، ولابدّ
أن وقع في السند سقط ، والأصل " جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن
رفاعة " فإنّ كلاّ من أحمد الأشعري وسهل الآدمي يروي عن أحمد البزنطي وهو
يروي عن رفاعة .
والشاهد لسقطه أنّ في أوّل الخبر الثاني " أحمد بن أبي نصر " فلابدّ أنّه كان
مذكوراً في الخبر الأوّل حتّى بنى عليه في الثاني ، كما عرفته في الفائدة الأُولى .
- التاسعة -
قال : استظهر بعضهم أنّ قول الكافي - في بعض المواضع - : " جماعة عن
أحمد " كقوله : " عدّة عن أحمد " في اتّحاد المراد .
أقول : ومن المواضع الّتي فعل الكافي ذلك " فضل صلاته " ( 2 ) و " بدء أذانه " ( 3 )
و " سجوده " ( 4 ) و " عزائم سجوده " ( 5 ) وما استظهره البعض ليس ببعيد .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 506 .
( 2 ) الكافي : 3 / 266 .
( 3 ) الكافي : 3 / 306 .
( 4 ) الكافي : 3 / 321 .
( 5 ) الكافي : 3 / 317 .