وفي نسب قريش مصعب الزبيري : كانت فاطمة بنت عليّ عند محمّد بن أبي
سعيد بن عقيل فولدت له حميدة . . . الخ ( 1 ) .
[ 172 ]
فاطمة بنت قيس الفهرية
أُخت الضحّاك بن قيس
روى الخطيب في " محمّد بن عليّ أبي بكر السجستاني " عنها قالت : إنّ
زوجي طلّقني ثلاثاً ، فلم يجعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لي سكنى ولا نفقة ، فرفع ذلك إلى عمر ،
فقال : لا ندع كتاب الله لقول امرأة لعلّها نسيت ( 2 ) .
وأقول : قولها لم يكن مخالفاً لكتاب الله تعالى ، لأنّه تعالى إنّما جعل السكنى
للرجعيّة لكونها في حكم الزوجة ما دامت العدّة باقية لا البائنة ، ولكنّ الرجل لم
يفهم الكتاب فردّ السنّة ، والمرأة كانت أفقه من فاروقهم ومن أُمّ مؤمنيهم .
فروى سنن أبي داود أنّ عائشة أنكرت أيضاً على فاطمة بنت قيس ، وروى
احتجاجها في قبال مروان تبعاً لعمر وعائشة في الإنكار ، فروى عنها أنّ
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا أمّر عليّاً ( عليه السلام ) على اليمن خرج معه زوجها فبعث إليها بتطليقة
كانت بقيت لها ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها : " لا نفقة لك إلاّ أن تكوني حاملا " وأذن لها
في الانتقال فانتقلت عند ابن أُمّ مكتوم إلى مضيّ عدّتها ، فقال مروان : لم نسمع هذا
الحديث إلاّ من امرأة ، فقالت فاطمة : بيني وبينكم كتاب الله قال تعالى : ( فطلّقوهن
لعدّتهنّ ) إلى ( لا تدري لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً ) قالت : فأيّ أمر يحدث
بعد الثلاث ( 3 ) .
وفي الاستيعاب : كانت امرأة نبيلة فلمّا طلّقها زوجها أبو عمرو بن حفص بن
المغيرة خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة ، فاستشارت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فيهما ، فأشار
عليها بأُسامة فتزوّجته .
هامش
( 1 ) نسب قريش : 46 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 3 / 71 .
( 3 ) سنن أبي داود : 2 / 287 .