هذا ، وفي الاستيعاب : اضطرب مصعب والزبير في بنات النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيّتهنّ
أكبر بما يوجب أن لا يلتفت إليه ، والّذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به
الأخبار " زينب " ثمّ " رقيّة " ثمّ " أُمّ كلثوم " ثمّ فاطمة الزهراء .
هذا ، وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المتواتر : " فاطمة سيّدة نساء العالمين " كقوله
تعالى : ( ربّ العالمين ) يعمّ العوالم ، ولذا قال الصادق ( عليه السلام ) للمفضّل : مريم كانت
سيّدة نساء عالمها وفاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين .
وأمّا رواية العامّة - كما في الاستيعاب - أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال لها : " أما ترضين
أن تكوني سيّدة نساء العالمين " قالت : يا أبتِ ! فأين مريم ؟ قال : " تلك سيّدة نساء
عالمها وأنت سيّدة نساء عالمك " فغير صحيحة في ذيلها .
[ 167 ]
فاطمة بنت الرضا ( عليه السلام )
روى العيون في باب أخباره المجموعة عنها ، عن أبيها ( 1 ) .
وعن أسنى مطالب الجزري روايته عن فاطمة بنت الرضا ( عليه السلام ) عن فاطمة
بنت الكاظم ( عليه السلام ) عن فاطمة بنت الصادق ( عليه السلام ) عن فاطمة بنت الباقر ( عليه السلام ) عن
فاطمة بنت السجّاد ( عليه السلام ) عن فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) عن أُمّ كلثوم ، عن أُمّها فاطمة
بنت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قالت : أنسيتم قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير خمّ : " من كنت مولاه
فعليّ مولاه " وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له : " أنت منّي بمنزلة هارون من موسى " قائلا :
هكذا أخرجه الحافظ الكبير أبو موسى المديني في كتابه " المسلسل بالأسماء "
وقال : هذا الحديث مسلسل من وجه ، وهو أنّ كل واحدة من الفواطم تروي عن
عمّة لها ، فهو رواية خمس بنات أخ كلّ واحدة منهنّ عن عمّتهنّ ( 2 ) .
وحينئذ فقول الإرشاد : " لا نعلم للرضا ( عليه السلام ) ولداً غير الجواد ( عليه السلام ) " ( 3 ) غير سديد .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 70 ، ب 31 ح 327 و 328 .
( 2 ) نقله العلاّمة الأميني ( قدس سره ) عن أسنى المطالب للمقريّ الشافعي لكن ليس في سنده " فاطمة بنت
الرضا ( عليه السلام ) " راجع الغدير : 1 / 197 .
( 3 ) إرشاد المفيد : 316 .