عن أبي بصير في تعداد نسائه : وزينب بنت أبي الجون الّتي خدعت والكنديّة ( 1 ) .
[ 141 ]
سودة بنت زمعة
في البلاذري : رأت في النوم كأنّ قمراً انقضّ عليها من السماء ، فتزوّجها
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمكّة بعد زوجها " سكران بن عمرو " قبل الهجرة ، وبعث بعد الهجرة
لنقلها مع بناته ، ولمّا أُسر " سهيل بن عمرو " أخو زوجها الأوّل في بدر ورأته
" سودة " وهو في القيد ويده إلى عنقه قالت له سودة - وكان ابن عمّها - : أعطيتم
بأيديكم هلاّ متّم كراماً ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا سودة أعلى الله ورسوله ؟ فقالت :
والّذي بعثك بالحقّ ما ملكت نفسي حين رأيته على هذه الحال فاستغفر لي ، فقال :
يغفر الله لك .
وعن الشعبي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال لنسائه : " أطولكنّ يداً أسرعكنّ بي لحاقاً "
فكانت سودة أطولهنّ يداً ، فلمّا توفّيت زينب قلن : صدق النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كانت أطولنا
يداً في الخير .
وقال النبيّ لنسائه في حجّة الوداع : " هذه الحجّة ثمّ طهور الحصر " فحججن
بعده إلاّ " سودة " و " زينب " قالتا : لا تحرّكنا دابّة بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولمّا اختصم
عبد بن زمعة أخوها مع سعد بن أبي وقّاص في ابن وليدة زمعة - لأنّ عتبة بن أبي
وقّاص أخا سعد عهد إليه أنّه منه ، فكان سعد أخذه عام الفتح - إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
حكم به لأخيها وقال : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ثمّ قال لسودة : " احتجبي
منه " لما رأى من شبهه بعتبة ، فما رآها حتّى لقى الله تعالى ( 2 ) .
وفي الجزري عن الباقر ( عليه السلام ) : أوّل امرأة تزوّجها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بعد خديجة
سودة ، وعن عكرمة عن ابن عبّاس قال : خشيت سودة أنّ يطلّقها النبيّ فقالت : لا
تطلّقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة ، ففعل فنزلت : ( فلا جناح عليهما أن
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 390 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 407 .