ومن الغريب ! أنّ الجزري عنون مرّة أُخرى " سلمى " مطلقة ، وروى فيها عين
هذا الخبر وزاد في الخبر " بنت حمزة " ولم يتفطّن لوهم من روى له الخبر
ولاتّحاده .
هذا ، ومرّ الإشكال في خبر الخصال أيضاً .
[ 136 ]
سلمى
خادم النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
عنونها الجزري عن الثلاثة وقال : هي مولاة صفيّة بنت عبد المطّلب ويقال :
إنّها أيضاً مولاة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهي امرأة " أبي رافع " وكانت قابلة بني فاطمة بنت
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وإبراهيم ابنه ، وهي الّتي غسلت فاطمة مع زوجها ومع أسماء بنت
عميس ، وشهدت خيبر مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعنها قالت : ما كان يكون بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قرحة
أو نكتة إلاّ أمرني أن أضع عليها الحنّاء .
وأقول : لم أدر من أين قالوا : إنّ سلمى امرأة أبي رافع مولاة صفيّة بنت
عبد المطّلب ؟ وقد صرّح البلاذري في عنوان " إماء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " أنّها كانت أمة
له ( صلى الله عليه وآله ) فأعتقها . وقال في عنوان " موالي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) " : ورث النبي ( صلى الله عليه وآله ) سلمى من
أُمّه ، وكانت عند أبي رافع ولدت له " عبيد الله بن أبي رافع " كاتب عليّ ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وكلّما عبّر عنها عبّر بمولاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : لمّا قدم هبار - الّذي أنفر بعير
زينب بنت النبيّ حتّى سقطت وانكسر ضلع من أضلاعها - على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عام
الفتح مسلماً قبل إسلامه وخرجت سلمى مولاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : لا أنعم الله بك
عيناً ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لها : مهلا ، فقد محا الإسلام ما كان قبله ( 2 ) .
وروى طبقات كاتب الواقدي ، عن عبد الله بن عليّ بن أبي رافع ، عن جدّته
سلمى قالت : كان خدم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنا وخضرة ورضوى وميمونة بنت سعد أعتقهنّ
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 485 ، 477 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 398 .