خلطها بأُمّ حبيبة ، فإنّها كانت قبل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عند عبيد الله بن جحش ، والله العالم .
وأمّا قوله : " لم تلبث . . . الخ " أيضاً أخذه من الجزري وهو عن الاستيعاب ، إلاّ
أنّ البلاذري قال : أقامت عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثمانية أشهر تزوّجها في شهر رمضان سنة
ثلاث ، وماتت في آخر ربيع الآخر سنة أربع ودفنها بالبقيع .
[ 119 ]
زينب بنت الرسول ( صلى الله عليه وآله )
قال : هي أكبر بناته على الأشهر ، واستفاضت أخبار الفريقين بأنّه تزوّجها
أبو العاص بن ربيعة وهو من بني أُميّة .
أقول : بل كونها أكبر إجماعي لا أشهر ، وإنّما اختلف في رقيّة وأُمّ كلثوم أيّهما
أكبر ، فذهب الزبير والزبيري ( 1 ) والجرجاني أنّ رقيّة أصغر ، وآخرون إلى أنّ أُمّ
كلثوم أصغر ، كما أنّ أبا العاص زوّجها ابن " الربيع " لا " ربيعة " كما قال ، وهو من
" عبد شمس " لا " بني أُميّة " كما قال فإنّه " أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن
عبد شمس " وكان ابن خالة زينب فأُمّه هالة أُخت خديجة .
وللمفيد في المسائل السروية وهم سرى من سائله إليه ، فقال السائل : " ما
قوله في تزويج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بنتيه زينب ورقيّة من عثمان ؟ " فقال في الجواب : " قد
زوّج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الأصنام أحدهما عتبة بن أبي
لهب والآخر أبو العاص بن الربيع ( إلى أن قال ) وهاتان هما اللتان تزوّجهما عثمان
بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص . . . الخ ( 2 ) .
وكيف ، وأبو العاص مات بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سنة 12 وتوفّيت زينب في حياة
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سنة 8 ؟ وكان سبب موتها أنّها لمّا خرجت من مكّة إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عمد
لها هبار بن الأسود ورجل آخر فدفعها أحدهما - في ما ذكروه - فسقطت على
هامش
( 1 ) نسب قريش : 21 .
( 2 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 7 ، المسائل السروية : 92 - 94 .