وأقول : حديث الإفك على عائشة من إفكهم وإنّما كان الإفك من عائشة
على مارية .
[ 86 ]
حميدة البربريّة
أُمّ الكاظم ( عليه السلام )
روى الكافي في باب مولده ( عليه السلام ) أنّ ابن عكاشة الأسدي قال للباقر ( عليه السلام ) : لم
لا تزوّج الصادق ( عليه السلام ) ؟ فقال ( عليه السلام ) : أمّا أنّه سيجيء نخّاس من أهل بربر فينزل دار
ميمون فيشتري له بهذه الصرّة - وكان بين يديه صرة مختومة - جارية ( إلى أن قال
بعد ذكر قدوم النخّاس الّذي قال ( عليه السلام ) وإرساله ( عليه السلام ) تلك الصرّة لشرائها ) فقلنا :
نشتريها منك بهذه الصرّة ، فقال : إن نقصت حبّة من سبعين ديناراً لم أُبايعكم ،
ففككنا الخاتم فإذا هي سبعون ( إلى أن قال ) فقال لها الباقر ( عليه السلام ) : ما اسمك ؟ قالت :
" حميدة " فقال ( عليه السلام ) : حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة ، وسألها أبِكر ؟ فقالت :
نعم ، فقال ( عليه السلام ) : وكيف ولا يقع في أيدي النخّاسين شئ إلاّ أفسدوه ؟ فقالت : كان
يجيئني فيقعد منّي مقعد الرجل من المرأة فيسلّط الله عليه رجلا أبيض الرأس
واللحية فلا يزال يلطمه حتّى يقوم عنّي ، فقال ( عليه السلام ) لابنه الصادق ( عليه السلام ) : خذها إليك ،
فولدت له خير أهل الأرض الكاظم ( عليه السلام ) .
وعن معلّى بن خنيس أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال : حميدة مصفّاة من الأدناس
كسبيكة الذهب ، ما زالت الأملاك تحرسها حتّى أُدّيت إليّ ، كرامة من الله لي
والحجّة من بعدي ( 1 ) .
وروى - أيضاً - أنّ عبد الرحمن بن الحجّاج قال للصادق ( عليه السلام ) : إنّ معنا صبيّاً
مولوداً في الحجّ فكيف نصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : مر أُمّه تلقي " حميدة " فتسألها كيف
تصنع بصبيانها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 476 ، 477 .
( 2 ) الكافي : 4 / 301 .