عقيم . . . الخبر ( 1 ) .
وروى عن الريّان بن شبيب قال : سمعت المأمون يقول : ما زلت أحبّ أهل
البيت ( عليهم السلام ) وأظهر للرشيد بغضهم تقرّباً إليه ، فلمّا حجّ الرشيد كنت أنا ومحمّد
والقاسم معه فلمّا كان بالمدينة استأذن عليه الناس كان آخر من أذن له موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) ( إلى أن قال ) فقلت لأبي : لقد رأيتك عملت مع هذا الرجل شيئاً ما عملته
مع أحد ، فقال : يا بنيّ ، هذا وارث علم النبيّين هذا " موسى بن جعفر بن محمّد " إن
أردت العلم الصحيح فعند هذا ، قال المأمون : فحينئذ انغرس في قلبي محبّتهم ( 2 ) .
وفي الغيبة : روى محمّد بن عبد الله بن الأفطس قال : دخلت على المأمون
فقرّبني وحيّاني ثمّ قال : رحم الله الرضا ما كان أعلمه ، لقد أخبرني بعجب ، سألته
ليلة وقد بايع له الناس " فقلت له : جعلت فداك ! أرى لك أن تمضي إلى العراق
وأكون خليفتك بخراسان " فتبسّم ثمّ قال : " لا لعمري ! ولكنّه من دون خراسان
بدرجات أنّ لنا هاهنا مكثاً ولست ببارح حتّى يأتيني الموت ومنها المحشر لا
محالة " فقلت له : جعلت فداك ! وما علمك بذلك ؟ فقال : " علمي بمكاني كعلمي
بمكانك " قلت : وأين مكاني ؟ فقال : لقد بعدت الشقّة بيني وبينك أموت بالمشرق
وتموت بالمغرب ( 3 ) .
قلت : وإخباره ( عليه السلام ) المأمون ببعد الشقّة بينهما في المدفن كإخباره ( عليه السلام ) بقرب
المسافة بينه ( عليه السلام ) وبين هارون أبيه في المدفن ، فكان ( عليه السلام ) يقول : " أنا وهارون
كهاتين " يعني : السبّابة والوسطى .
وفي الغيبة - أيضاً - : روى محمّد بن عبد الله بن الأفطس قال : كنت عند
المأمون فصرف ندماءه واحتبسني ، ثمّ أخرج جواريه وضربن وتغنّين فقال
لبعضهنّ : بالله لما رثيت " من بطوس قطنا " فأنشأت تقول :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 88 - 91 ، ب 7 ح 11 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 93 .
( 3 ) غيبة الشيخ الطوسي : 48 .