الندبة ، وكنّاه الثاني بأبي جعفر ( 1 ) .
وورد " أبو جعفر محمّد بن الحسين بن سفيان البزوفري " في مشيخة التهذيب
في طريقه إلى أحمد بن إدريس ، راوياً عن المفيد والغضائري ، عنه ، عن أحمد بن
إدريس ، وفي طريقه إلى محمّد بن أحمد بن يحيى ، راوياً عنهما وعن ابن عبدون ،
عنه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ( 2 ) .
وحينئذ ، فالبزوفري ثلاثة : أبو عبد الله البزوفري " الحسين بن عليّ بن سفيان "
المتقدّم ، الّذي مرّ في اسمه جلالته عن النجاشي ، وفي كنيته وكالته عن السفراء في
خبر الغيبة .
وأبو عليّ البزوفري ابن عمّ أبي عبد الله ، كما مرّ في اسمه أحمد بن جعفر بن
سفيان .
وأبو جعفر البزوفري الراوي لدعاء الندبة ، والوارد في طريقي التهذيب ،
المتقدّمين .
والظاهر كونه - أيضاً - ابن عمّ أبي عبد الله كأبي عليّ ، لكون جدّ كلّ منهما
سفيان وإن لم يصرّح به أحد ، كما في " أبي عليّ " وكلّهم في عصر واحد ، يروي
المفيد والحسين بن عبيد الله الغضائري عن كلّ منهم ، ويروي كلّهم عن أحمد بن
إدريس أبو عليّ في فهرست الشيخ في أحمد بن إدريس ، وأبو جعفر في مشيخة
التهذيب - كما مرّ - وأبو عبد الله في أخبار التهذيب - المتقدّمة - بلفظ " البزوفري "
وقلنا بانصرافه إليه ، وبلفظ " أبو عبد الله البزوفري " في خبر " سريّة لم يعتقها سيّدها
ومات " في التهذيب ( 3 ) أيضاً .
ويمكن استكشاف جلال أبي جعفر واتّصاله بالسفراء - كأبي عبد الله - روايته
للدعاء فإنّه إن لم يسمعه عنه ( عليه السلام ) مشافهة فلابدّ أنّه سمعه بواسطتهم ، وإن كان رفعه
إليه ( عليه السلام ) ففي مصباح ابن طاوس : قال محمّد بن عليّ بن أبي قرة : نقلت من كتاب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 102 / 110 .
( 2 ) التهذيب : 10 / 35 ، 71 .
( 3 ) التهذيب : 8 / 239 .