أقول : هو مجرّد تخمين ، وما استظهره من كون التضعيف للتشيّع غلط ، فالعامّ
لا يدلّ على الخاصّ ، وقد عنونه الخطيب بلفظ " يحيى بن المتوكّل أبو عقيل
الضرير " ووصفه بصاحب بهيّة ، لأنّه كان يروي عن بهيّة ، عن عائشة وروى فوته
تلك السنة ، ونقل تضعيفه عن جمع ( 1 ) . وبالجملة ، هو عنوان ساقط .
ثمّ ذكر العماني في العنوان الظاهر كونه من خلط المصنّف وصف ابن أبي عقيل
بهذا ، وإلاّ فالطباطبائي - الّذي هو الأصل في عنوانه - ليس في كلامه الّذي نقل
" عمّاني " بل " حذّاء مدني " وليس العماني في تاريخ بغداد . وعنونه ابن حجر
والذهبي ، وليس في كتابيهما ، وليس فيها الحذّاء أيضاً ، وإنّما في التقريب المدني .
وأمّا تاريخ بغداد فقال فيه : كوفي قدم بغداد . وليس عندي أصل الأنساب ، بل
لبابه ، وليس فيه عنوان الكنى ، بل الألقاب .
[ 8388 ]
يحيى بن محمّد بن أحمد
بن محمّد بن عبد الله بن الحسن بن عليّ
بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب
قال : عنونه العلاّمة في الخلاصة ، وحيث تحقّق اشتباهه ذكره في يحيى بن
أحمد .
أقول : مرّ أنّ الصحيح هذا العنوان وأنّ ذاك من تصحيف نسخنا من النجاشي ،
وإلاّ فالكلّ العامّة والخاصّة متّفقون على كونه " يحيى بن محمّد " . وقلنا : إنّ
النجاشي لم يتفطّن ، فعنونه تارة بهذا العنوان الّذي أخذ عنه الخلاصة ، وأُخرى بلفظ
" يحيى العلوي " كما مرّ .
هذا ، وللصاحب تعزية فيه ، وهي : كتبت وياليتني ما كتبت ! فإنّي ناع الفضل
من أقطاره ، وداع المجد إلى شقّ ثوبه وصدارة ، ومخبر بأنّ شمس الشرف كاسفة
وأرض الكرام راجفة والمحاسن منقضية ، والمناقب مؤدية والمآثر مودعة ، وبقايا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 14 / 108 .