وأما قول الشيخ في الرجال : المدني والخطيب المديني ، فالمديني وإن قال
السمعاني : يكون نسبه إلى عدّة مدن إلاّ أنّ المطلق منه ينصرف إلى مدينة
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تنافي بينهما . وبالمديني أيضاً عبّر الذهبي ، ونقل تضعيفهم له .
ثمّ من سكوتهما عن مذهبه يفهم عامّيّته ، وعنوان الشيخ في الرجال أعمّ ،
ولا ظهور له في الإماميّة كما ادّعاه المصنّف .
هذا ، واتّحاده مع يحيى بن سابق الّذي عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب
الباقر ( عليه السلام ) في غاية القرب ، فلا تنافي بين المطلق والمقيّد ، وليس فيه تعدّد عنوان
ولا اختلاف طبقة ، فروى الخطيب عنه ، عن أبي حازم ، عن سهل الساعدي أنّ
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في القدريّة : مجوس هذه الأُمّة ( 1 ) .
[ 8344 ]
يحيى بن سابور
القائد
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
وروى الروضة ( 2 ) والمحاسن : عن بدر بن الوليد الخثعمي قال : دخل يحيى بن
سابور على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ليودّعه ، فقال ( عليه السلام ) له : أما والله ! إنّكم لعلى الحقّ ، وأنّ
من خالفكم لعلى غير الحقّ ، والله ! ما أشكّ أنّكم في الجنّة ، وأنّي لأرجو أن يقرّ الله
أعينكم ( 3 ) .
ومرّ في " زكريّا بن سابور " رواية الكشّي قضيّة لأحد ابني سابور ، وقال :
" وكان لهما ورع وإخبات " لكن كون هذا أحدهما غير معلوم .
أقول : بنو سابور وإن عدّوا أكثر من اثنين إلاّ أنّ الأعرف منهم هذا و " زكريّا "
المتقدّم ، فإرادته بخبر الكشّي غير بعيدة ، مع أنّ ظاهر الخبر كونهما اثنين ، وقد رواه
الكافي أيضاً ، كما مرّ ثمّة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 14 / 114 .
( 2 ) روضة الكافي : 145 .
( 3 ) المحاسن : 146 ، باب 15 ح 52 .
( 4 ) الكافي : 3 / 130 ، وقد مرّ في ج 4 ، الرقم 2940 .