ابن عمّي جعفر بن محمّد ؟ قلت : نعم ، قال : فهل سمعته يذكر شيئاً من أمري ؟ قلت :
نعم ، قال : بِم ذكرني ؟ قلت : قال : " إنّك تقتل وتصلب كما قتل أبوك وصلب ! " فتغيّر
وجهه وقال : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده اُمّ الكتاب " يا متوكّل ! إنّ الله تعالى
أيدّ هذا الأمر بنا وجعل لنا العلم والسيف ، فجمعا لنا وخصّ بنو عمّنا بالعلم وحده ،
فقلت : إنّي رأيت الناس إلى ابن عمّك أميل منهم إليك وإلى أبيك ، فقال : إنّ عمّي
وابنه دعوا الناس إلى الحياة ونحن دعوناهم إلى الموت ، فقلت : أهم أعلم أم أنتم ؟
فأطرق مليّاً ، ثمّ قال : كلّنا له علم غير أنّهم يعلمون كلّ ما نعلم ولا نعلم كلّ ما
يعلمون .
وفي مقاتل أبي الفرج : صلب يحيى على باب مدينة الجوزجان في وقت
قتله ، وبعث برأسه إلى نصر بن سيّار فبعثه نصر إلى الوليد - وكان مقتله سنة 125 -
فلم يزل مصلوباً حتّى جاءت المسوّدة فأنزلوه ودفنوه ، وقتل أبو مسلم من قدر
عليه ممّن شهد قتله ( 1 ) .
[ 8343 ]
يحيى بن سابق
المدني
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . وعدّ قبله بلا فصل
" يحيى بن سابق أبو المنذر " وهو يكشف عن تعدّدهما .
أقول : لعلّه عنون هما كذلك باحتمال تغايرهما ، وإلاّ فلا تنافي في لقب هذا مع
كنية ذاك واتّحادهما مقطوع ، فعنونه الخطيب وجمع بينهما ، فقال : يحيى بن سابق
أبو زكريّا المديني ، قدم بغداد وحدّث بها عن أبي حازم سلمة بن دينار ( إلى أن
قال ) قال النسائي : أبو زكريّا يحيى بن سابق المديني عن ابن مرحلة ، روى عنه
عليّ بن حجر وقال : رأيته ببغداد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 107 - 108 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 14 / 113 .