وعبارة الكشّي كانت كما نقل المصنّف هنا ، فيكون قوله : " ذكر الفضل في
بعض كتبه أنّ من الكذّابين المشهورين عليّ بن حسكة " خارجاً عمّا نحن فيه
وغير مربوط بالعنوان ، وإنّما أوّل كلامه المربوط قوله : " في العبّاس بن صدقة
وأبي العبّاس الطرناني وأبي عبد الرحمن الكندي . . . الخ " والخلاصة قرأ قوله : " في
العبّاس . . . الخ " " والعبّاس . . . الخ " فتوهّم كون " العبّاس " وما بعده عطفاً على " عليّ
بن حسكة " وشمول كلام الفضل لهم .
والقهبائي اقتصر في أصل كتابه في عنوان هذا على ما نقل عن الكشّي وكتب
ما توهّمه الخلاصة في الحاشية ، وجعل ذلك تنبيهاً على كون نسخة الأصل كذلك ،
حيث إنّه التزم بنقل خصوصيّات الأصل ، والظاهر أنّ نسخته نقلت ما قاله الخلاصة
في الحاشية فخلط بالمتن ، كما قلناه في غير موضع في ما ينقل القهبائي في ترتيبه
زائداً على ما في الأصل من خلط الحواشي بالمتن .
وأمّا ما قاله : من أنّه ظنّ كون " أبي عبد الرحمن " في عنوان الكشّي محرّف
" أبي عبد الله " كما في خبره ، فلو كان عكس أصاب ؛ فيأتي أنّ " أبا عبد الله
الكندي " ممدوح ، وأنّه ممّن رأى الحجّة ( عليه السلام ) ووقف على معجزته .
[ 536 ]
أبو عبد الرحمن المسعودي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) .
وعنونه في الفهرست ( إلى أن قال ) عن أبي جعفر محمّد بن موسى حوراء ،
عنه .
ونقل الجامع رواية العبّاس بن عامر عنه في نوادر معيشة الكافي ( 1 ) .
أقول : وعدم عنوان النجاشي له غفلة .
هذا ، وأمّا " أبو عبد الرحمن ، عن الصادق ( عليه السلام ) " كما في معرفة جود الكافي ( 2 )
فالظاهر أنّه : محمّد بن الفضيل بن غزوان .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 314 .
( 2 ) الكافي : 4 / 40 .