وكيف كان : فإشهاد الكاظم ( عليه السلام ) له على وصيّته كما رواه العيون ( 1 ) أعمّ من
إماميّته ، فضلا عن وثاقته .
وعنونه الخطيب واقتصر فيه على روايته عن أبيه ، وموته سنة 37 - أي بعد
المائتين - ودفنه في مقابر قريش ( 2 ) .
[ 8324 ]
يحيى بن الحسين
العلوي
قال : عدّه الشيخ في رجاله من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) قائلا : له كتاب " نسب
آل أبي طالب " روى ابن أخي طاهر عنه .
أقول : هذا يحيى بن الحسن بن جعفر - المتقدّم - وهم الشيخ في الرجال في
نسبه ، بل وفي وصفه أيضاً ، فقد عرفت ثمّة أنّ المصطلح كون الوصف بالعلوي لمن
كان من ولد عليّ الأصغر ، وهذا من ولد أخيه الحسين الأصغر ، يقال له :
" الحسيني " ولعلّه وصفه به بالمعنى الأعمّ .
هذا ، وقد أكثر أبو الفرج في مقاتله عن كتاب نسبه ، وقد نقل عنه شيئاً غريباً ،
فقال في " عليّ الأكبر " : وقال يحيى بن الحسن العلوي : " وأصحابنا الطالبيّون
يذكرون أنّ المقتول لاُمّ ولد ، وأنّ الّذي اُمّه ليلى هو جدّهم " حدّثني بذلك أحمد بن
سعيد عنه ( 3 ) . وقد أخطأ يحيى في قوله بقتل " عبيد الله بن عليّ " مع أخيه
الحسين ( عليه السلام ) فإنّه قتل في جيش مصعب ، كما مرّ فيه .
وأمّا كتاب أخبار الزينبيّات - الّذي طبع في مصر مرّتين وجدّد طبعه في قم
ناسباً للكتاب إلى يحيى هذا - فمن وضع المعاندين ، وفيه أخبار مختلطة ، ففي
صفحة 113 من طبعه المجدّد بعد سطر 8 : حدّثني إبراهيم بن محمّد الحريري ، عن
عبد الصمد بن حسّان السعدي ، عن سفيان الثوري ، عن أبيه ، عن الحسن بن
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 33 باب 5 ، ح 1 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 14 / 189 .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 53 .