البجلي ، ودور قوم ممّن خرج معه حيث فارق عليّاً ( عليه السلام ) منهم : أبو أراكة ابن مالك
ابن عامر القسري ، وكان ختنه على ابنته . . . الخ ( 1 ) . وقسر من بجيلة .
وروى الاختصاص أنّ زياداً لمّا طلب رشيد الهجري اختفى ، فجاء ذات يوم
إلى أبي أراكة وهو جالس على بابه في جماعة من أصحابه ، فدخل منزل أبي أراكة
ففزع أبو أراكة فقام ودخل في أثره وقال له : ويحك ! قتلتني وأيتمت ولدي ، قال :
وما ذاك ؟ قال : أنت مطلوب . . . الخبر ( 2 ) . كما مرّ في رشيد .
وروى تذكرة سبط ابن الجوزي قصّة أخذ ابن عبّاس بيت مال البصرة ثم قال :
قال أبو أراكة : ثمّ ندم ابن عبّاس واعتذر إلى عليّ ( عليه السلام ) وقبل عذره ، وقال أبو أراكة :
سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول : إنّ للمحن غايات ( 3 ) .
[ 14 ]
أبو أُسامة الأزدي
قال : هو " زيد الشحّام " المتقدّم ، وجعله الجامع كنية " بشير بن جعفر " أيضاً ،
ناقلا له عن أحكام طلاق التهذيب و " من طلّق " في الاستبصار . وهو سهو ، فالخبر
فيهما : جعفر بن بشير ، عن أبي أُسامة الشحّام ( 4 ) .
أقول : ما نسبه إلى الجامع بهتان ، إنّما عنون " أبو أُسامة الخيّاط " ونقل رواية
" بشير بن جعفر ، عنه " في التهذيبين في البابين ، ثمّ عنون " أبو أُسامة الشحّام "
ونقل رواية " صبّاح الحذّاء ، عن أبي أُسامة " بعد حديث ناس الروضة ( 5 ) ، ورواية
" أبي عبد الرحمن الحذّاء ، عن أبي لأُسامة " في فضل المسجد الأعظم في الكافي ( 6 ) ،
وأين هذا ممّا نسب إليه ؟
وبالجملة : أبو أُسامة ليس إلاّ زيداً المتقدّم .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 118 .
( 2 ) الاختصاص : 78 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 152 ، 153 .
( 4 ) التهذيب : 8 / 57 ، الاستبصار : 3 / 290 ، وفيه : بشر بن جعفر ، عن أبي أُسامة الشحّام .
( 5 ) روضة الكافي : 167 .
( 6 ) الكافي : 3 / 493 .