ابن طاهر ووجّه به إلى المعتضد ، فسمّ سنة 219 . قاله أبو الفرج في مقاتله .
أقول : لابدّ أنّه حرّف على أبي الفرج ، فليس لنا إبراهيم بالنسب الّذي قال ،
وإنّما إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب .
ثمّ لا ريب في خروجه مع إبراهيم ، وإنّما خلط المصنّف بين إبراهيم هذا
ويحيى بن الحسن بن فرات القزاز ، الّذي كان مع محمّد بن القاسم ، الّذي كان
من ولد عمر الأشرف فجعل ذاك أبا جدّ هذا ، وقد عرفت أنّ أبا جدّه المجتبى ( عليه السلام )
ولم أدر له كيف حصل له هذا الخلط ، وهذا كان في زمن المنصور ويحيى ذاك كان
زمن المعتصم .
ثمّ إنّ قوله : " بايع أبا السرايا بالكوفة وخرج معه " أيضاً وهم ، فإنّما في
المقاتل في عنوان ذكر " من خرج مع أبي السرايا وبايعه " : يحيى بن الحسن بن
فرات القزاز ، لا " هشيم بن بشير " هذا ( 1 ) .
ثمّ إنّ قوله : " ثمّ خرج بالطالقان هو وعبّاد بن يعقوب الرواجني مع محمّد بن
القاسم بن عمر . . . الخ " أيضاً غلط ، فإنّما خرج يحيى - المتقدّم - وعبّاد مع محمّد ( 2 ) ،
لا هشيم .
هذا ، وعبّاد ومحمّد هو ابن القاسم بن عليّ بن عمر ، لا كما قال .
كما أنّ قوله : " وقيل : إنّهما مازالا معه إلى أن أخذه عبد الله بن طاهر " - أيضاً
مع خلطه - غلط ، ففي المقاتل : " عن عبّاد بن يعقوب قال : كنت أنا ويحيى بن
الحسن بن فرات القزاز مع محمّد بن القاسم في زورق نريد الرقّة ومعنا جماعة من
أهل هذه الطبقة ، وظهر لنا في مذهبه على أنّه يقول بالاعتزال ، فخرجنا وتركناه
فجعل يبكي ويسألنا الرجوع فلم نفعل " ( 3 ) ، وإنّما جمع آخر بقوا معه ، فروى المقاتل
عن إبراهيم العطّار ، قال : كان محمّد بن القاسم خرج إلى ناحية الرقّة ومعه جماعة
من وجوه الزيديّة ، منهم : يحيى وعبّاد ، فسمعوه يتكلّم بشيء من مذهب المعتزلة ،
فتفرّق الكوفيّون جميعاً عنه وبقينا معه بضعة عشر رجلا . . . الخ ( 4 ) .
هامش
( 1 و 2 ) مقاتل الطالبيّين : 367 ، 384 .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 392 .
( 4 ) مقاتل الطالبيّين : 384 .