عمر - فلم يزل بها حتّى ولي ( عليه السلام ) ففرّ ( 1 ) .
وفي تاريخ اليعقوبي : خطب عثمان ، فقال : إنّي وليّ دم الهرمزان وقد وهبته لله
ولعمر ، فقام المقداد فقال : إنّ هرمزان مولى لله ولرسوله ، وليس لك أن تهب ما كان
لله ولرسوله ، فقال عثمان : ننظر وتنظرون ، فقال بعضهم :
أبا عمرو ! عبيد الله رهن * فلا تشكك بقتل الهرمزان ( 2 )
وفي صفّين نصر وطوال الدينوري : دخل عبيد الله في صفّين عسكر عليّ ( عليه السلام )
فقال له عليّ ( عليه السلام ) : أنت قاتل الهرمزان وقد كان أسلم على يدي عمّي العبّاس ،
وفرض له أبوك في ألفين ، فقال له ابن عمر : الحمد لله الّذي جعلك تطلبني بدم
هرمزان وأطلبك بدم عثمان ، فقال له عليّ ( عليه السلام ) : لا عليك ، سيجمعني وإيّاك الحرب
غداً ( 3 ) .
وفي فتوح البلاذري عن أنس : حاصرنا تستر فنزل الهرمزان ، فكنت الّذي
أتيت به إلى عمر بعث بي أبو موسى ، فقال له عمر : تكلّم ، فقال : أكلام حيّ أم كلام
ميّت ؟ فقال : " تكلّم لا بأس " فقال الهرمزان : كنّا معشر العجم ما خلى الله بيننا
وبينكم نُقصيكم ( 4 ) ونقتلكم ، فلمّا كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان ، فقال عمر ،
ما تقول يا أنس ؟ قلت : تركت خلفي شوكة شديدة وعدوّاً كلباً ، فإن قتلته يئس
القوم من الحياة فكان أشدّ لشوكتهم ، وإن استحييته طمع القوم في الحياة ، فقال
عمر : يا أنس قاتل البراء بن مالك ومجزاة بن ثور السدوسي ، قلت : فليس لك إلى
قتله سبيل ، قال : ولم أعطاك ، قلت : لا ولكنّك قلت له : لا بأس ، فقال : متى لتجيئنّ
معك بمن شهد والاّ بدأت بعقوبتك ، قال أنس : فخرجت فإذا الزبير قد حفظ الّذي
حفظت فشهد لي ، فخلّى سبيله ، فأسلم وفرض له .
هامش
( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد : 1 / 175 ، الجمل ، وفيه : فلم يزل بها حتّى ولي ( عليه السلام ) فكان عبيد الله
في جملة المباينين له ، واجتهد في حربه مع جند الشام فقتله الله ببغيه ولقّاه أعماله وكفى
المسلمين شرّه .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 163 - 164 .
( 3 ) وقعة صفّين : 186 ، الأخبار الطوال : 169 .
( 4 ) في المصدر : نقضيكم .