تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وفي صفّين نصر : دعا عليّ ( عليه السلام ) هاشماً ومعه لواؤه - وكان أعور - فقال له : يا هاشم ، حتّى متى تأكل الخبز وتشرب الماء ؟ فقال هاشم : لأجهدنّ ألاّ أرجع إليك أبداً ! قال عليّ ( عليه السلام ) : إنّ بإزائك ذا الكلاع وعنده الموت الأحمر ، فتقدّم هاشم ، فقال معاوية : من هذا المقبل ؟ فقيل : هاشم المرقال ، فقال : أعور بني زهرة ، قاتله الله ! وقال : إنّ حماة اللواء ربيعة فأجيلوا القداح فمن خرج سهمه عبيّته لهم ، فخرج سهم ذي الكلاع ، فقال : ترّحك الله من سهم كرهت الضراب ، فأقبل هاشم وهو يقول : أعور يبغي نفسه خلاصا * مثل الفتيق لابساً دِلاصا قد جرّب الحرب ولا أناصا * لا ديةً يخشى ولا قصاصا إلى أن قال : وحمل ذو الكلاع فاجتلد الناس فقتلا جميعاً ، وأخذ ابن هاشم اللواء وهو يقول : أهاشم بن عتبة بن مالك * أعزز بشيخ من قريش هالك تخبطه الخيلات بالسنابك * في أسود من نقعهنّ حالك أبشر بحور العين في الأرائك * والروح والريحان عند ذلك وفيه أيضاً : قد كان عليّ ( عليه السلام ) قال له كهيئة المازح : أبا هاشم أما تخشى من نفسك أن تكون أعور جباناً ! قال : ستعلم يا أمير المؤمنين والله لألفّن بين جماجم القوم لفّ رجل ينوي الآخرة ! فأخذ رُمحاً فهزّه فانكسر ، ثمّ أخذ آخر فوجده جاسياً فألقاه ، ثمّ دعا برُمح ليّن فشدّ به لواه . وفيه : جعل عمّار يتناوله بالرُمح ويقول : أقدم يا أعور " لا خير في أعور لا يأتي الفزع " فيتقدّم فيركز الراية ، فإذا شامت إليه الصفوف قال عمّار : أقدم يا أعور لا خير في أعور لا يأتي الفزع ؛ فجعل عمرو بن العاص يقول : إنّي لأرى لصاحب الراية السوداء عملا لئن دام على هذا لتفنين العرب ! وفيه : قال هاشم له ( عليه السلام ) : والله ما أُحبّ أنّ لي ما في الأرض ممّا أقلّت وما تحت السماء ممّا أظلّت وإنّي واليت عدوّاً لك أو عاديت وليّاً لك ! فقال ( عليه السلام ) : اللّهمّ