تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
خاتمه فدفعاه إليه ، فرزأهما ( 1 ) ودفع في صدرهما وقال : تنحيّا عنّي ! فخرجا وأتيا عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأخبراه بالقصّة ، فأتى عثمان وهو يقول : " دفعت الشهود وأبطلت الحدود ! " فقال له عثمان : فما ترى ؟ قال : أرى أن تبعث إلى صاحبك ، فإن أقاما الشهادة عليه ولم يُدلِ بحجّة أقمت عليه الحدّ . فلمّا حضر الوليد دعاهما عثمان فأقاما الشهادة ولم يُدِل بحجّة ، فألقى عثمان السوط إلى عليّ ( عليه السلام ) فقال عليّ ( عليه السلام ) لابنه الحسن : قم يا بنيّ فأقم عليه حدّاً أوجب الله عليه ، فقال : يكفيه بعض من ترى ، فلمّا نظر إلى امتناع الجماعة عن إقامة الحدّ عليه توقّياً لغضب عثمان لقرابته منه ، أخذ عليّ ( عليه السلام ) السوط ودنا منه ، فلمّا أقبل نحوَه سبّه الوليد وقال : يا صاحب مكس ! فقال عقيل بن أبي طالب - وكان ممّن حضر - : إنّك لتتكلّم يا ابن أبي معيط كأنّك لا تدري من أنت ! أنت علج من أهل صفوريّة - قرية بين عكا واللجون من أعمال الأُردن من بلاد طبريّة ، ذكر أنّ أباه كان يهوديّاً منها - فأقبل الوليد يروغ من عليّ ( عليه السلام ) فاجتذبه فضرب به الأرض وعلاه بالسوط ، فقال عثمان : ليس لك أن تفعل به هذا ، قال : بلى وشرّ من هذا إذا فسق ومنع حقّ الله تعالى أن يؤخذ منه ( 2 ) . وفي الاستيعاب عن ابن شوذب قال : صلّى الوليد بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ، ثمّ التفت إليهم فقال : أزيدكم ؟ فقال عبد الله بن مسعود : ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم ! وعن الشعبي قال : قال الحطيئة حين شهدوا عليه بالشرب : شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه * أنّ الوليد أحقّ بالغدر نادى ، وقد تمّت صلاتهم * أأزيدكم سكراً وما يدري فأبوا أبا وهب ولو أذنوا * لقرنت بين الشفع والوتر كفّوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري
هامش
( 1 ) في المصدر : فزجرهما . ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 334 .