فروة ، عن جبلة بن حارثة " وعليه فلا مستند لصحابيّته .
[ 8059 ]
نيار بن عيّاض
روى الطبري : أنّه لما مضت أيّام التشريق أطافوا بدار عثمان وأبى عثمان إلاّ
الإقامة على أمره ، وأرسل إلى حشمه وخاصّته فجمعهم ، فقام رجل من أصحاب
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقال له : " نيار بن عيّاض " - وكان شيخاً كبيراً - فنادى يا عثمان !
فأشرف عليه من أعلى داره ، فناشده الله نيار وذكّره الله لما اعتزلهم ، فبينا هو
يراجعه الكلام إذ رماه رجل من أصحاب عثمان فقتله بسهم - وزعموا أنّ الّذي
رماه كثير بن الصلت الكندي - فقالوا لعثمان عند ذلك : ادفع إلينا قاتل نيار فلنقتله
به ، فقال : لم أكن لأقتل رجلا نصرني وأنتم تريدون قتلي ، فلمّا رأوا ذلك ثاروا إلى
بابه فأحرقوه ( 1 ) .
وكُتبُهم الصحابيّة يعنونون في أصحابه كلّ من وجدوا منه سواداً على بياض
ولو لم يكن محقّقاً - كما عرفته في نوفل بن فروة - لكن لم يعنونوا هذا مع تصريح
التاريخ بكونه من كبراء الصحابة آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، ولابدّ أنّهم
جعلوه مرتدّاً بخروجه على عثمان ؛ كما لم يعنونوا " مالك بن نويرة " - المتقدّم -
بقوله لخالد بن وليد معبّراً عن أبي بكر : " صاحبك " ولكنّهم عنونوا طلحة والزبير
وأصحابهما الّذين قاتلوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأرادوا قتله ، فكان الواجب عليهم أن
لا يعنونوا عمّاراً ، لأنّه سعى في قتل عثمان أكثر من هذا وكفّره ، بل كان مريداً
لإحراق جنازته . أُفٍّ لهم ولدينهم ! فمن نصب عثمان إماماً لهم استحلّ دمه .
[ 8060 ]
نيار بن مكرم
قال : صحابي مجهول .
أقول : بل عثماني مدخول ، فإنّه أحد أربعة أو خمسة دفنوا عثمان .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 382 .