موسى بن عيسى فوجدناه زائل العقل ، متّكئاً على وسادة وإذا بين يديه طست فيه
حشو جوفه ، وكان الرشيد أحضره من الكوفة ، فقال سابور لخادم له : ما خبره ؟
قال : كان من ساعته جالساً وحوله ندماؤه وهو من أصحّ الناس جسماً ، إذ جرى
ذكر الحسين ( عليه السلام ) فقال موسى : إنّ الرافضة لتغلو فيه حتّى أنّهم في ما عرفت
يجعلون تربته دواءً ، فقال له رجل هاشمي : قد كانت لي علّة غليظة ، فتعالجت بكلّ
علاج فما نفعني ، حتّى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة فأخذت فنفعني الله
بها ، قال موسى : فبقي عندك منها شيء ؟ قال : نعم ، فوجّه من جاء منها بقطعة فناولها
موسى ، فأخذها واستدخلها دبره استهزاء ، فما هو إلاّ أن استدخلها حتّى صاح :
النار النار ! الطست الطست ! فجئناه بطست فأخرج فيها ما ترى . فقال لي سابور :
انظر هل ترى من حيلة ، فدعوت بشمعة فإذا كبده وطحاله ورئته وفؤاده خرج منه
في الطست ، فقلت : ما لأحد في هذا إلاّ أن يكون لعيسى الّذي يحيى الموتى ، فمات
في السحر ( إلى أن قال ) وكان يوحنّا يزور قبر الحسين ( عليه السلام ) وهو على دينه ، ثمّ
أسلم وحسن إسلامه ( 1 ) .
[ 7849 ]
موسى بن عيسى بن عبيد بن يقطين
أخو محمّد بن عيسى
قال : روى طلاق التهذيب : وعن محمّد بن عيسى بن عبيد ، قال : بعث إليّ
أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) رزم ثياب وغلماناً ودنانير وحجّة لي وحجّة لأخي موسى
ابن عيسى بن عبيد ، وحجّة ليونس بن عبد الرحمن وأمرنا أن نحجّ عنه ( 2 ) .
أقول : رواه وكالة طلاق التهذيب والاستبصار ( 3 ) . وليس الخبر كما ذكر من قوله
" لأخي موسى بن عيسى بن عبيد " بل بلفظ " لأخي موسى بن عبيد " وقلنا في
" محمّد بن عيسى " : إنّ الظاهر وقوع تحريف في الخبر في قوله " عن محمّد بن
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 328 .
( 2 ) التهذيب : 8 / 40 .
( 3 ) الاستبصار : 3 / 279 .