والنجاشي ، قائلا : الأزدي المدائني مولى ، ثقة وأخواه محمّد بن حكيم
وحديد بن حكيم ، يكنّى أبا محمّد ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ومات
في أيّام الرضا ( عليه السلام ) وهو أحد من بُلي باستدعاء الرشيد له وأخوه ، أحضرهما
الرشيد مع عبد الحميد بن عواض فقتله وسلما ؛ ولهم حديث ليس هذا موضعه . له
كتاب يرويه جماعة ( إلى أن قال ) عن عليّ بن حديد عن مرازم بكتابه .
ونقل الجامع روايته عن محمّد بن عمرو الكوفي .
أقول : بل رواية محمّد عنه ، ومورده : بداء الكافي ( 1 ) . ومرّ في محمّد بن حكيم ما
في قول النجاشي : وأخواه . . . الخ .
[ 7454 ]
مرثد بن أبي مرثد
قال : عدّوه في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وروى ركوب عقب حجّ الفقيه عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومرثد بن أبي مرثد
يعقبون بعيراً بينهم وهم منطلقون إلى بدر ( 2 ) .
وكان يحمل الأُسارى من مكّة إلى المدينة لشدّته . وكان بمكّة بغيّة كانت
صديقة له في الجاهليّة ، فدعته إلى نفسها بعد إسلامه ، فأبى وقال : إنّ الله حرّم الزنا ؛
ثمّ استأذن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في التزوّج بها ، فنزل ( الزاني لا ينكح إلاّ زانية أو
مشركة ) الآية ( 3 ) واستشهد في غزوة الرجيع مع عاصم بن ثابت سنة ثلاث .
أقول : أخذ ما قاله عن أُسد الغابة . ولكن في الاستيعاب : " قتل مرثد يوم
الرجيع شهيداً ، أمّره النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على السريّة الّتي وجّهها معه إلى مكّة ، وذلك في
صَفَر على رأس ستّة وثلاثين شهراً من مهاجره . وزعم ابن إسحاق أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أمّره على السريّة الّتي بعث فيها عاصم بن ثابت وخبيب بن عدي إلى عضل
والقارة وبني لحيان ، وذلك في آخر سنة الهجرة " وعلى ما فيه فما قاله خلط .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 148 .
( 2 ) الفقيه : 2 / 293 .
( 3 ) النور : 3 .