المقطع ، قال : ما معنى ذلك ؟ قال : كنت أُدعى هشيماً ، فأصابتني جراحة منكرة
فدعيت المقطع ( 1 ) .
وفي صفّين نصر : أنّ معاوية استقدمه إليه عام الجماعة فأُدخل عليه وهو شيخ
كبير ، فقال له : لولا أنّك على مثل هذه الحال لما أفلتّ منّي ، على أنّ لي إليك
حاجة ، قال : ما هي ؟ قال : أُحبّ أن تواخيني ، قال : أنا وإيّاكم افترقنا في الله ،
فلا نجتمع حتّى يحكم الله بيننا في الآخرة ، قال : فزوّجني ابنتك ، قال : قد منعتك
ما هو أهون عليّ من ذلك ، قال : فاقبل منّي صلة ، قال : لا حاجة لي في ما قبلك ،
فخرج من عنده ولم يقبل منه شيئاً ( 2 ) .
أقول : وفيه أيضاً : خرج ابن مقيدة الحمّار الأسدي من فرسان الشام - وكان ذا
بأس وشجاعة - فطلب البراز ، فقام المقطع - وكان شيخاً كبيراً - فقال ( عليه السلام ) له : أبعد
هذا السنّ ؟ ! قال : لا تردّني يا أمير المؤمنين ، إمّا يقتلني فأتعجّل الجنّة أو أقتله
فأُريحك منه ، فقال ( عليه السلام ) : أُخرج وقال : " اللهمّ انصر المقطع " فحمل المقطع فأدهشه
لشدّة الحملة ، فهرب وهو يتبعه حتّى مرّ بمضرب معاوية حيث يراه والمقطع على
أثره ، فجاوزا معاوية بكثير ، فنادى معاوية ابن مقيدة الحمّار : لقد شخص بك
العراقي ! قال : أما أنّه قد فعل ، ثمّ عاد المقطع فوقف في موقفه ( 3 ) .
[ 7714 ]
مقسم زوج بريرة
قال : عدّه أبو موسى في الصحابة .
أقول : إنّما قال : ورد بالاسم في خبر ، لكنّ المشهور في اسمه : مغيث .
[ 7715 ]
مكحول
قال : عدّه أبو موسى في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائلا : مولى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 5 / 223 .
( 2 ) وقعة صفّين : 278 .
( 3 ) وقعة صفّين : 277 - 278 .