وعدّه الإرشاد في شيوخ أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وخاصّته وبطانته وثقاته
الفقهاء الصالحين ممّن روى عنه النصّ على ابنه الكاظم ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وعن غيبة الشيخ : كان من قوّام الأئمّة ( عليهم السلام ) وكان محموداً عندهم ومضى
على منهاجهم ، وروى مسنداً عن هشام بن أحمر قال : حملت إلى أبي إبراهيم ( عليه السلام )
إلى المدينة أموالا ، فقال : ردّها وادفعها إلى المفضّل بن عمر ، فرددتها إلى جعفي
فحططتُها على باب المفضّل .
وعن موسى بن بكر ، قال : كنت في خدمة أبي الحسن ( عليه السلام ) فلم أكن أرى شيئاً
يصل إليه إلاّ من ناحية المفضّل ، وربّما رأيت الرجل يجيء بالشيء فلا يقبله ،
ويقول : أوصله إلى المفضّل ( 2 ) .
وروى العيون في نصوصه عن محمّد بن سنان ، عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : يا
محمّد ! إنّ المفضّل كان أُنسي ومستراحي . وعنه ، عنه ( عليه السلام ) يا محمّد ! إنّ المفضّل
كان أُنسي وأنت أُنسهما - أي الرضا والجواد ( عليهما السلام ) - ( 3 ) .
وروى الكافي في صبره ، عن يونس بن يعقوب ، قال : أمرني أبو عبد الله ( عليه السلام )
أن آتي المفضّل وأُعزّيه بإسماعيل ، وقال : اقرأ المفضّل السلام ، وقل له : إنّا قد
أُصبنا بإسماعيل فصبرنا ، فاصبر كما صبرنا ( 4 ) .
وروى أيضاً عن المفضّل ، عنه ( عليه السلام ) قال : اكتب وبثّ علمك في إخوانك ، فإن
متّ فأورث كتبك بنيك ( 5 ) .
وعن أبي حنيفة سابق الحاجّ قال : مرّ بنا المفضّل وأنا وختني نتشاجر في
ميراث ، فوقف علينا ساعة ، ثمّ قال : تعالوا إلى المنزل ، فأتيناه ، فأصلح بيننا
بأربعمائة درهم فدفعها إلينا من عنده ، حتّى إذا استوثق كلّ واحد منّا من صاحبه
قال : أما إنّها ليست من مالي ولكن أبو عبد الله ( عليه السلام ) أمرني إذا تنازع رجلان من
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 288 .
( 2 ) غيبة الطوسي : 210 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 33 .
( 4 ) الكافي : 2 / 92 .
( 5 ) الكافي : 1 / 52 .