عبد الرزّاق عنه ، عن الزهري ، عن محمّد بن مسلم في مواضع من الكافي .
أقول : بل " عن الزهري محمّد بن مسلم " وموارد روايته : ذمّ دنياه ( 1 ) وحبّ
دنياه ( 2 ) وعصبيّته ( 3 ) وطمعه ( 4 ) واستغناؤه ( 5 ) .
هذا ، وعنونه معارف ابن قتيبة بلفظ : معمّر صاحب عبد الرزّاق ( 6 ) .
وعنونه ابن حجر والذهبي أيضاً ، وإنّما عرّفه ابن قتيبة بكونه صاحب
عبد الرزّاق ، لأنّه الراوي عنه كما عرفته من روايات الكافي ، ولأنّ في ميزان
الذهبي " قال عبد الرزّاق : كتبت عن معمر عشرة آلاف حديث " وأمّا كون رواياته
عن الزهري ، ففيه أيضاً " قيل لمعمر : كيف سمعت من ابن شهاب ؟ فقال : كنت
مملوكاً لقوم من طاحية فأرسلوني ببزٍّ أبيعه ، فقدمت المدينة فرأيت شيخاً والناس
يعرضون عليه العلم ، فعرضت عليه معهم " وقال : مات سنة 153 . وجعله ابن حجر
مولى الأزد ، ووصفه بأبي عروة البصري نزيل اليمن .
ثمّ بعد سكوت ابن قتيبة وابن حجر والذهبي عن مذهبه وروايته عن الزهري
العامّي ورواية عبد الرزّاق - الّذي كان مختلطاً بالعامّة - عنه ، يكون عامّياً . وعنوان
الشيخ له في رجاله أعمّ ، ولا ظهور له في الإماميّة ، كما قاله المصنّف .
[ 7658 ]
معمر بن زائدة
قائد الأعمش
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وظاهره إماميّته .
أقول : وفي ميزان الذهبي : معمر بن زائدة ، عن الأعمش قال العقيلي : لا يتابع
على حديثه . ونقل حديثه عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من كتم علماً يعلمه أُلجم بلجام من نار يوم القيامة " وحيث سكت
عن مذهبه فالظاهر عامّيته ، ولا ظهور لرجال الشيخ في ما قال المصنّف .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 130 .
( 2 ) الكافي : 2 / 317 .
( 3 ) الكافي : 2 / 308 .
( 4 ) الكافي : 2 / 320 .
( 5 ) الكافي : 2 / 148 .
( 6 ) معارف ابن قتيبة : 283 .