صفّين قال : " أشيروا عليّ بناصح " فقال له سعد بن قيس : " عليك بالناصح الأريب
الشجاع الصليب معقل " قال : نعم ، فوجّهه مقدّمة له وأوصاه بوصيّة ذكرت في
النهج ( 1 ) .
وفي كامل المبرّد : أنّ المستورد الخارجي ترأس على الخوارج في أيّام
عليّ ( عليه السلام ) فخرج بعد مدّة على المغيرة وهو والي الكوفة ، فبارزه معقل ، فاختلفا
بضربتين ، فخرّ كلّ منهما ميّتاً ( 2 ) .
وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) .
أقول : وفي الطبري - في قصّة خروج المستورد - : قال المغيرة لقبيصة بن
الدمون : الصق لي بشيعة عليّ ، فأخرجهم مع معقل ، فإنّه كان من رؤوس أصحابه ،
فإذا بعث بشيعته الّذين كانوا يعرفون فاجتمعوا جميعاً ، استأنس بعضهم ببعض
وتناصحوا ، وهم أشدّ استحلالا لدماء هذه المارقة وأجرأ عليهم من غيرهم ( 3 ) .
[ 7638 ]
معقل بن يسار
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شهد بيعة الرضوان ،
وإليه ينسب نهر معقل الّذي بالبصرة ، وهو مزني يكنّى أبا عبد الله .
أقول : وقيل : أبا يسار ، وقيل : أبا عليّ ، وجعل الأخير ابن حجر مشهوراً .
وروى أُسد الغابة : أنّ عبيد الله بن زياد عاده في مرض موته ، فقال له : إنّي
محدّثك حديثاً لو علمت لي حياة ما حدّثتك ، سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ما من
عبد يسترعيه الله رعيّة يموت يوم يموت غاشّاً لرعيّته إلاّ حرّم الله عليه الجنّة .
وروى سنن أبي داود عنه قال : كانت لي أُخت تُخطب إليّ ، فأتاني ابن عمّ لي ،
فأنكحتها إيّاه ، ثمّ طلّقها طلاقاً له رجعة ، ثمّ تركها حتّى انقضت عدّتها ، فلمّا خطبت
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 90 .
( 2 ) الكامل في اللغة والأدب : 2 / 194 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 188 .