لعمرو بن العاص ، فلمّا غلب أهل الشام على الفرات قال لمعاوية : سبحان الله !
أن سبقتم القوم إلى الفرات تمنعونهم عنه ، أما تعلمون أنّ فيهم العبد والأمة والأجير
والضعيف ومن لا ذنب له ، هذا أوّل الجور ، لقد شجعت الجبان وبصرت المرتاب .
فأغلظ له معاوية وقال لعمرو اكفني صديقك ، فأتاه عمرو فأغلظ له ، فقال الهمداني
في ذلك :
لعمر أبي معاوية بن حرب * وعمرو ما لدائهما دواء
سوى طعن يحار العقل فيه * وضرب حين يختلط الدماء
فلست بتابع دين ابن هند * طوال الدهر ما أرسى حِراء
لقد ذهب العتاب فلا عتاب * وقد ذهب الولاء فلا ولاء
وقولي في حوادث كلّ أمرِ * على عمرو وصاحبه العفاء
ألا لله درّك يا بن هند * لقد ذهب الحياء فلا حياء
أتحمون الفرات على رجال * وفي أيديهم الأسلُ الظماء
وفي الأعناق أسياف حداد * كأنّ القوم عندكم نساء
فترجو أن يجاوركم عليٌّ * بلا ماء وللأحزاب ماء
دعاهم دعوةً فأجاب قومٌ * كجُرب الإبل خالطها هناء
ثمّ سار في سواد الليل فلحق بعليّ ( عليه السلام ) ( 1 ) .
[ 7637 ]
معقل بن قيس
قال : قال ابن أبي الحديد : أوفده عمّار إلى عمر مع الهرمزان في فتح تستر ،
وكان من شيعة عليّ ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وفي غارات الثقفي : بعثه ( عليه السلام ) إلى بني ناجية بالأهواز ، وكتب إلى ابن عبّاس
بإمداده بألفين مع أمير ، فإذا لقيه فالأمير معقل ( 3 ) . وأنّه ( عليه السلام ) لمّا أراد الرجوع إلى
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 163 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 15 / 92 .
( 3 ) الغارات : 1 / 348 .