عليّاً ، إنّ عليّاً مني وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي » . ( 1 )
4 . وأخرج الترمذي عن عمران بن حصين ونقل الحديث مثل ما نقل أحمد ابن حنبل إلى أن قال : فقام
الرابع ، فقال مثل ما قالوا ، فأقبل إليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - - والغضب يُعرف في وجهه - فقال :
« ما تريدون من عليّ ! ما تريدون من عليّ ! ما تريدون من عليّ ! إنّ عليّاً مني وأنا منه وهو ولي كلّ مؤمن
بعدي » . ( 2 )
ترى أنّ الرواية تنص على الولاية الدالّة على أنّه الإمام بعد رحيل الرسول لكن البخاري كعادته أخرج
الحديث عن بريدة ، فذكر شيئاً من الحديث وحذف بيت القصيد منه ، فأخرج الحديث عن عبد الله بن
بريدة عن أبيه بالنحو التالي :
قال : بعث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عليّاً إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أبغض علياً ، وقد اغتسل ،
فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ، فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ذكرت ذلك له .
فقال : يا بريدة أتبغض عليّاً ، فقلت : نعم ، قال : « لا تبغضه فإنّ له في الخمس أكثر من ذلك » . ( 3 )
ترى أنّه حذف الفقرة الأخيرة من الحديث الّتي هي بمنزلة بيت القصيد منه وهي : « انّ علياً منّي وأنا
منه ، وهو وليّكم بعدي » .
هذان الأمران اللّذين نوّهنا إليهما يعربان عن موقف البخاري حيال
هامش
1 . مسند أحمد : 4 / 438 .
2 . سنن الترمذي : 5 / 632 .
3 . صحيح البخاري : 5 / 163 ، باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع .