البخاري : القرآن كلام الله غير مخلوق وأفعال العباد مخلوقة والامتحان بدعة ، فشغب الرجل
وقال : قد قال : لفظي بالقرآن مخلوق ( 1 ) .
وقال أيضاً الحاكم : لما وقع بين البخاري وبين محمد بن محمد بن يحيى في مسألة اللفظ انقطع الناس
عن البخاري إلاّ مسلم بن الحجاج ، وأحمد بن سلمة ، فقال الذهلي : ألا من قال باللفظ فلا يحضر
مجلسنا .
وقال أيضاً : قال الحاكم أبو عبد الله : سمعت محمد بن صالح بن هاني يقول : سمعت أحمد بن سلمة
النيسابوري يقول : دخلت على البخاري فقلت : يا أبا عبد الله أن هذا الرجل مقبول بخراسان خصوصاً
في هذه المدينة وقد لَجَّ في هذا الأمر حتى لا يقدر أحد منّا ان يكلّمه فيه فما ترى ؟ قال : فقبض على
لحيته ثم قال : ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) ( 2 ) اللهم إنّك تعلم اني لم أرد المقام
بنيسابور ] اشراء ولا بطراً ، ولا طلباً [ ( 3 ) للرياسة وإنّما أبت نفسي إلى الرجوع إلى الوطن لغلبة
المخالفين ، وقد قصدني هذا الرجل حسداً لما أتاني الله لا غير ، ثم قال لي : يا أحمد اني خارج غداً
لتختلصوا من حديثه لأجلي ( 4 ) .
وقال الحاكم أيضاً عن الحافظ أبي عبد الله بن الأخرم قال : لما قام مسلم بن الحجاج وأحمد بن سلمة
في مجلس محمد بن يحيى بسبب البخاري قال
هامش
1 . مقدمة فتح الباري : 491 .
2 . المؤمن : 48 .
3 . ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .
4 . سير أعلام النبلاء 12 : 495 .