الذهلي : لا يساكنني هذا الرجل في البلد ، فخشي البخاري وسافر ( 1 ) .
وقال أيضاً : قال أبو حامد الشرقي ( 2 ) سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : القرآن كلام الله تعالى
غير مخلوق ومن زعم لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع لا يجالس ولا يكلّم ، ومن ذهب بعد هذا إلى
محمد بن إسماعيل فاتّهموه ، فإنه لا يحضر مجلسه إلاّ من كان على مذهبه ( 3 ) .
وقال تاج الدين عبد الوهاب السبكي في طبقات الشافعية في ترجمة البخاري : وقال أبو حامد
الشرقي ( 3 ) رأيت البخاري في جنازة سعيد بن مروان والذهلي يسأله عن الأسماء والكنى والعلل
ويمرّ فيه البخاري مثل السهم فما أتى على هذا شهر حتى قال الذهلي : ألا من يختلف إلى مجلسه فلا
يأتنا ، فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه يتكلم في اللفظ ، ونهيناه فلم ينته فلا تقربوه .
قلت : وكان البخاري على ما روى وسنحكي ما فيه ممن قال لفظي بالقرآن مخلوق ، وقال محمد بن
يحيى الذهلي من زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع لا يجالس ولا يكلّم ، ومن زعم أن القرآن
مخلوق فقد كفر !
ثم اعلم أن علماء السنة فتحوا لتخليص البخاري من البدعة والضلالة أبواباً من صنوف الاحتيال
ووقفوه بغرائب الهفوات وتكلموا بعجائب الخرافات ; منهم : علامتهم السبكي في الطبقات ،
وحاصل جميع ما ذكره في دفع هذا الطعن وجوه ثلاثة :
هامش
1 . المصدر السابق 12 : 460 عن مقدمة فتح الباري : 492 .
2 . وفي « السير » الأعمشي 12 : 455 . 3 . مقدمة الفتح : 491 - 492 .
3 . في « السير » الأعمشي .