افتراء ، وإن أراد أن الشيعة يتبعون الأئمة لأنّهم نقلوا الدين ، وهم عدول الأمّة حتى أثبتوا العصمة لهم .
فالطعن إما لعدم كون الأئمة عليهم السلام عدولاً ، فهو تزلزل الإيمان ، أو لعدم صحة الاتباع بالأئمة ،
وان كانوا عدولاً فهو ترجيح بلا مرجح ، فإن معاشر الأشاعرة إنّما يتبعون الأشعري ، والشافعي لأنهما
ناقلا الدين ، عادلين فلا فرق فتدبر .
والعجب من كلام الدواني ، ما ذكره محققهم الملقب بشيخ الإسلام ، أعني ابن تيمية حيث نسب اتباع
أخبار الأئمة عليهم السلام إلى الضلال وشنّع غاية التشنيع على اعتقاد حجية اجماعهم ، واتحاد قولهم
مع قول الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - قال في المنهاج :
وأما الفقه ، فهم يعني الشيعة من أبعد الناس عن الفقه ، وأصل دينهم في الشريعة هي مسائل ينقلونها
عن بعض علماء أهل البيت كعلي بن الحسين ، وابنه أبي جعفر ، وابنه جعفر بن محمد ، وهؤلاء رضي
الله عنهم من أئمة الدين وسادات المسلمين لكن لا ينظرون في الإسناد إليهم هل يثبت إليهم أم لا فإنه
لا معرفة لهم بصناعة الحديث والإسناد .
ثم إن الواحد من هؤلاء إذا قال قولاً لا يطلب دليله من الكتاب والسنة ولا ما يعارضه ، ولا يردون ما
تنازع فيه المسلمون إلى الله والرسول كما أمر الله ورسوله بل قد اصّلوا لهم ثلاثة أصول :
أحدها : أن هؤلاء معصومون .
والثاني : أن كل ما يقولونه فإنه نقل عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - .
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع — صفحة 60
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٠