الأمر الأول : البخاري وعدم روايته عن الصادق - عليه السَّلام -
] ويعدّ من أشدّ تعصباتهم في الجرح والتعديل قولهم في الصادق - عليه السَّلام - [ !
قال الذهبي في الكاشف : جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله الهاشمي المدني الصادق ،
أحد الأعلام ، وأمه أمّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وأمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن
أبي بكر ، ولهذا كان يقول : ولّدني أبو بكر مرتين ، روى عن أبيه وجدّه لأمه القاسم ، وعبيد الله بن أبي
رافع ، وعروة ، وعطاء ، ونافع ، ومحمد بن المنكدر ، وعنه خلائق لا يحصى منهم : ابنه موسى ،
وشعبة ، والسفيانان ، مالك ، ووهب ، وحاتم بن إسماعيل ، وعبد الوهاب الثقفي ، وأبو عاصم ، ويحيى
بن سعيد الأنصاري ، وهو أكبر منه ، ويحيى بن سعيد قال : ابن المديني سئل يحيى عن جعفر بن
محمد ؟ فقال : في نفسي منه شيء ( 1 ) .
وأقول : عدم اخراج البخاري لحديثه - عليه السَّلام - وعدم الإحتجاج به ، واعتقاد عدم قابليته العياذ بالله ،
للايداع في صحيحه السقيم ، مع اخراجه مرويات كثير من الخوارج والنواصب والكذابين ،
والوضاعين ، والاحتجاج بهم وايداع أحاديثهم في كتابه ، وان كان كافياً في الدلالة على نصبه وضلالته
وشقاءه ، كالدلالة على ترجيح روايات هؤلاء الملاحدة الملاعين والعياذ بالله على رواياته - عليه السَّلام -
( 2 ) .
هامش
1 . الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة 1 : 186 رقم 84 - 87 .
2 . فمن أراد أن يطلع على تفضيل ذلك فعليه بكتابنا : « الامام البخاري وصحيحه الجامع » .