وأمّا شقاء ابن تيمية وضلالته فممّا لا يحتاج إلى بيان ، حيث لا يرضى بمساواة الصادق صلوات الله
عليه لسائر من روى عنهم البخاري ، بل ادعى أولاً : ترجيح الزهري ( 1 ) عليه - عليه السَّلام - .
وثانياً : امتناع أن يكون - عليه السَّلام - مثل من يحتج بهم البخاري ، وستعرف أن البخاري احتج بجماعة
من الخوارج والنواصب المطعونين بالكذب والوضع عند أئمتهم ( 2 ) ، فالثابت عن البخاري ترجيح
غيره عليه صلوات الله عليه .
هامش
1 . أنظر كتاب « تدوين الأمويين للحديث النبوي ودور ابن شهاب الزُّهْري » ، فإنّا قد استوفينا البحث في الزهري وبيان
خدمته للأمويين مدّة خمس وأربعين سنة في تدوين الحديث ، حيث قالوا فيه : أنه كان جندياً لهم ، ومنديلاً يمسحون به
أيديهم المتلطخة ، وأفسد نفسه بصحبتهم ، وقد جعلوه جسراً يعبرون به .
2 . فمن أراد التفصيل فيما ذكر ، فليراجع كتاب « الامام البخاري وصحيحه الجامع » باب : من روى عنهم في الصحيح
وضعّفهم نفسه في ضعفائه ، وكذا النواصب والمرجئة والخوارج ومن ضُعِّف بضرب من الجرح في كلمات أئمتهم وكبار
مصنِّفيهم في الجرح والتعديل .