المحققون فلا ، وقد وافق ابن الصلاح أيضاً المحققون ( 1 ) .
ثم قال السيوطي بعد حكايته عن ابن كثير أيضاً موافقة ابن الصلاح قلت : وهو الذي اختاره ولا أعتقد
سواه . انتهى كلام السيوطي ( 2 ) .
وقد ذهب ابن تيمية الذي يستندون بافاداته ويبتهجون بهفواته إلى قول ابن الصلاح أيضاً على ما في
إمعان النظر .
وقال شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني في « شرح نخبة الفكر » : الخبر المحتف بالقرائن يفيد
العلم خلافاً لمن أبى ذلك ، قال : هو أنواع :
منها : المشهور إذا كانت له طرق متبائنة سالمة من ضعف الرواة والعلل .
منها : ما أخرجه الشيخان في صحيحهما ما لم يبلغ حدّ التواتر ، فإنه احتف به قرائن .
منها : جلالتهما في هذا الشأن وتقدمهما في تمييز الصحيح عن غيرهما ، وتلقّي العلماء لكتابهما
بالقبول ، وهذا التلقّي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر .
قال : وليس الاتفاق على وجوب العمل فقط ، فإن الاتفاق حاصل على وجوب العمل بكل ما صحّ ولو
لم يخرجه الشيخان ، فلم يبق للصحيحين في هذا مزية ، والإجماع حاصل على أن لهما مزية فيما
يرجع إلى نفس الصحة ، وممن صرّح من أئمة الأصول بإفادة ما خرّجه الشيخان العلم اليقيني النظري ،
الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني ، ومن
هامش
1 . تدريب الراوي 1 : 105 - 106 .
2 . المصدر السابق 1 : 106 .