مقدمة المؤلف
بسم الله الرحيم الرحيم
الحمد لله تعالى والصلاة على رسوله وآله تتوالى .
قد بالغ علماء العامة في الثناء على الصحيحين أعني صحيح محمد بن إسماعيل البخاري ، وصحيح
مسلم بن الحجاج القشيري ، وذكروا أنهما أصح الكتب بعد القرآن الكريم والفرقان العظيم ، وحكى
جماعة منهم اجماع الأمة على صحة الأحاديث المودعة فيهما ، وتلقّيهم إياهما بالقبول ( 1 ) ، بل تعدى
جماعة من محققيهم لاثبات كون أخبارهما مقطوعة الصدور عن سيد البشر صلى الله عليه وآله ، بل
ذكروا تصحيح النبي صلى الله عليه وآله ، كتاب البخاري ، وإذنه في روايته عنه ، بل كتاب مسلم أيضاً
كما ستعرف تفصيل ذلك كلّه ، وشنع جماعة منهم على الشيعة في تركهم العمل بأخبارهما ، وعدم
اعتمادهم عليهما ، قال صاحب النواقض وهو الشهير : بالميرزا مخدوم الشريفي حفيد السيد الشريف
في كتابه : من هفواتهم يعني الشيعة إنكارهم كتب الأحاديث الصحاح التي تلقّت الأمة بقبولها
منها : صحيحا البخاري ، ومسلم الّذَين مرّ ذكرهما .
قال أكثر علماء المغرب : أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى صحيح مسلم بن الحجاج القشيري ( 2 ) .
هامش
1 . مقدمة ابن الصلاح : 22 - 24 ، صيانة صحيح مسلم له أيضاً : 85 .
2 . تاريخ بغداد 13 : 101 ، صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح : 67 - 71 ، مقدمة ابن الصلاح : 14 - 15 ، مقدمة النووي
على صحيح مسلم 1 : 15 ، مقدمة فتح الباري : 8 ، تدريب الراوي 1 : 93 .